فهرس الكتاب

الصفحة 727 من 9247

وَالْمَذْيُ، وَالْمَنِيُّ، وَخُرْءُ الطَّيْرِ الَّتِي تَأْكُلُ الْجِيَفَ، يُعِيدُ مَا كَانَ فِي الْوَقْتِ مَنْ صَلَّى، وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ بِالنَّجَاسَةِ إِلَّا بَعْدَ الْوَقْتِ لَمْ يُعِدْ. وَمَنْ تَعَمَّدَ الصَّلَاةَ بِالنَّجَاسَةِ أَعَادَ أَبَدًا.

3477 - هَذَا تَحْصِيلُ مَذْهَبِ مَالِكٍ عِنْدَ جَمَاعَةِ أَصْحَابِهِ إِلَّا أَشْهَبَ، فَإِنَّهُ لَا يُعِيدُ الْمُتَعَمِّدُ عِنْدَهُ أَيْضًا إِلَّا فِي الْوَقْتِ وَقَدْ شَذَّ فِي قَوْلِهِ ذَلِكَ عَنِ الْجُمْهُورِ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ.

3478 - وَرُوِيَ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ فِي ذَلِكَ كَمَذْهَبِ مَالِكٍ.

3479 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: قَلِيلُ الدَّمِ وَالْبَوْلِ وَالْعَذِرَةِ وَالْخَمْرِ، وَكَثِيرُ ذَلِكَ سَوَاءٌ، تُعَادُ مِنْهُ الصَّلَاةُ أَبَدًا، وَالْإِعَادَةُ وَاجِبَةٌ لَا يُسْقِطُهَا خُرُوجُ الْوَقْتِ.

3480 - وَاخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي دَمِ الْحَيْضِ: فَمَرَّةً جَعَلَهُ كَسَائِرِ الدِّمَاءِ، وَهُوَ الْأَشْهَرُ عَنْهُ، وَمَرَّةً كَالْبَوْلِ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ وَهْبٍ، إِلَّا مَا كَانَ نَحْوَ دَمِ الْبَرَاغِيثِ وَمَا يَتَعَافَاهُ النَّاسُ وَيَتَجَاوَزُونَهُ لِقِلَّتِهِ، فَإِنَّهُ لَا يُفْسِدُ الثَّوْبَ، وَلَا تُعَادُ مِنْهُ الصَّلَاةُ.

3481 - وَقَوْلُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَأَبِي ثَوْرٍ فِي ذَلِكَ مِثْلُ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ، إِلَّا أَنَّهُمَا يُخَالِفَانِهِ فِي الدَّمِ خَاصَّةً، فَلَا يَرَيَانِ غَسْلَهُ حَتَّى يَتَفَاحَشَ.

3482 - وَهُوَ قَوْلُ الطَّبَرِيِّ، إِلَّا أَنَّ الطَّبَرِيَّ قَالَ: إِنْ كَانَتِ النَّجَاسَةُ قَدْرَ الدِّرْهَمِ أَعَادَ الصَّلَاةَ أَبَدًا، وَلَمْ يَحُدَّ أُولَئِكَ حَدًّا.

3483 - وَكُلُّهُمْ يَرْوِي غَسْلَ النَّجَاسَةِ فَرْضًا.

3484 - وَقَوْلُ أَبِي يُوسُفَ، وَأَبِي حَنِيفَةَ فِي هَذَا الْبَابِ كَقَوْلِ الطَّبَرِيِّ فِي مُرَاعَاةِ قَدْرِ الدِّرْهَمِ مِنَ النَّجَاسَةِ: أَنَّهُ مَعْفُوٌّ عَنْهُ حَتَّى يَكُونَ أَكْثَرَ، فَتَجِبُ مِنْهُ الْإِعَادَةُ أَبَدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت