فهرس الكتاب

الصفحة 7271 من 9247

هَذَا الْبَابِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي نَهْيِ الْجَارِ أَنْ يَمْنَعَهُ جَارُهُ مِنْ غَرْزِ خَشَبَةٍ فِي جِدَارِهِ.

32556 - وَعَنْ عُمَرَ فِي قِصَّةِ الْخَلِيجِ فِي أَرْضِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ، وَلَا مَا كَانَ مِثْلَ ذَلِكَ كُلِّهِ بِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ أَيْ مِنْ بَعْضِكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا عَنْ طِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ.

32557 - وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ الْمَعْمُولِ بِهِ.

32558 - فَرَوَى أَصْبَغٌ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ، قَالَ: لَا يُؤْخَذُ بِمَا قَضَى بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ فِي الْخَلِيجِ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ أَحَقَّ بِمَالِ أَخِيهِ مِنْهُ إِلَّا بِرِضَاهُ.

32559 - قَالَ: وَأَمَّا مَا حُكِمَ بِهِ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ مِنْ تَحْوِيلِ الرَّبِيعِ مِنْ مَوْضِعِهِ إِلَى نَاحِيَةٍ أُخْرَى مِنَ الْحَائِطِ، فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ بِهِ، وَيُعْمَلُ بِمِثْلِهِ ; لِأَنَّ مَجْرَى ذَلِكَ الرَّبِيعِ كَانَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ ثَابِتًا فِي الْحَائِطِ، وَإِنَّمَا أَرَادَ تَحْوِيلَهُ إِلَى نَاحِيَةٍ أُخْرَى مِنَ الْحَائِطِ وَإِنَّمَا هِيَ أَقْرَبُ عَلَيْهِ وَأَنْفَعُ، وَأَرْفَقُ لِصَاحِبِ الْحَائِطِ وَكَذَلِكَ حَكَمَ عَلَيْهِ عُمَرُ بِتَحْوِيلِهِ.

32560 - وَأَمَّا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حَبِيبٍ فَإِنَّهُ اضْطَرَبَ فِي هَذَا الْبَابِ، وَلَمْ يَثْبُتْ فِيهِ عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ، وَلَا مَذْهَبِ الْعِرَاقِيِّينَ، وَلَا مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ، وَتَنَاقَضَ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ فِي قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدُكُمْ جَارَهُ أَنْ يَضَعَ خَشَبَةً فِي جِدَارِهِ، أَرَى أَنَّهُ لَازِمٌ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَحْكُمَ بِهِ عَلَى مَنْ أَبَاهُ، وَأَنْ يُجْبِرَهُ عَلَيْهِ بِالْقَضَاءِ ; لِأَنَّهُ حَقٌّ قَضَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَلِأَنَّهُ مِنَ الضَّرَرِ أَنْ يَدْفَعَ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَةً عَلَى جِدَارِهِ، فَيَمْنَعَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت