فهرس الكتاب

الصفحة 7660 من 9247

وَإِنْ كَانَ مِنْ إِذْنِ الشَّرِيكِ ; لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ لَا يُمْنَعُ مِنَ السَّعْيِ وَالِاكْتِسَابِ، قَالَ: لَا يَجُوزُ أَنْ يُكَاتِبَاهُ مَعًا، حَتَّى يَكُونَا فِيهِ سَوَاءً.

34505 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: وَافَقَ مَالِكًا مِنْ هَذِهِ الْجُمْلَةِ، فِي أَنَّهُ لَا يُكَاتِبُ عَبْدًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ شَرِيكِهِ بِإِذْنِ الشَّرِيكِ، وَلَا بِغَيْرِ إِذْنِهِ.

34506 - قَالَ الْمُزَنِيُّ: وَقَالَ فِي كِتَابِ (( الْإِمْلَاءِ ) ) عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ: وَإِذَا أَذِنَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ أَنْ يُكَاتِبَهُ، فَالْكِتَابَةُ جَائِزَةٌ، وَلِلَّذِي يُكَاتِبُهُ أَنْ يَخْتَدِمَهُ يَوْمًا وَيُخَلِّيَهُ وَالْكَسْبَ يَوْمًا، فَإِنْ أَبْرَأَهُ مِمَّا عَلَيْهِ، كَانَ نَصِيبُهُ حُرًّا، وَقُوِّمَ عَلَيْهِ الْبَاقِي، وَعَتَقَ إِنْ كَانَ مُوسِرًا، وَرُقَّ إِنْ كَانَ مُعْسِرًا.

34507 - وَاخْتَارَ الْمُزَنِيُّ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ لِقَوْلِ الشَّافِعِيِّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: لَوْ كَانَتْ كِتَابَتُهَا فِيهِ سَوَاءً، فَعَجَّزَهُ أَحَدُهُمَا وَأَنْظَرَهُ الْآخَرُ، فُسِخَتِ الْكِتَابَةُ بَعْدَ ثُبُوتِهَا حَتَّى يَجْتَمِعَا عَلَى الْإِقَامَةِ عَلَيْهَا.

34508 - قَالَ الْمُزَنِيُّ: فَالِابْتِدَاءُ بِذَلِكَ أَوْلَى.

34509 - قَالَ الْمُزَنِيُّ: وَلَا يَخْلُو أَنْ تَكُونَ كِتَابَةُ نَصِيبِهِ كَبَيْعِهِ إِيَّاهُ، فَلَا مَعْنَى لِإِذْنِ شَرِيكِهِ.

34510 - وَذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ، أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ كَانَ يَقُولُ: إِذَا كَاتَبَ نَصِيبَهُ مِنَ الْعَبْدِ بِإِذْنِ شَرِيكِهِ، كَانَتِ الْكِتَابَةُ جَائِزَةٌ، وَكَانَ مَا أَدَّاهُ الْمُكَاتَبُ إِلَى الَّذِي كَاتَبَهُ، يَرْجِعُ فِيهِ الَّذِي لَمْ يُكَاتِبْ عَلَى الَّذِي كَاتَبَ، فَيَأْخُذُ مِنْهُ نِصْفَهُ، ثُمَّ يَرْجِعُ الَّذِي كَاتَبَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت