فهرس الكتاب

الصفحة 7665 من 9247

الَّتِي فِيهِ وَيَأْخُذُ هَذَا مَالَهُ بِقَدْرِ الْعُبُودِيَّةِ.

34525 - وَالْقَوْلُ الثَّانِي: لَا يُعْتَقُ وَيَكُونُ لِشَرِيكِهِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَيْهِ فَيُشْرِكَهُ فِيمَا أَذِنَ لَهُ بِهِ، وَهُوَ لَا يَمْلِكُهُ، وَإِذْنُهُ لَهُ بِالْقَبْضِ وَغَيْرُ إِذْنِهِ سَوَاءٌ ; فَإِنْ قَبَضَهُ، لَمْ يَتْرُكْهُ لَهُ، فَإِنَّمَا هِيَ هِبَةٌ وَهَبَهَا لَهُ، يَجُوزُ إِذَا قَبَضَهَا.

34526 - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَزْوِينِيُّ: إِنَّمَا جَعَلَ الشَّافِعِيُّ لِلَّذِي بَقِيَ لَهُ فِيهِ الرِّقُّ أَنْ يَسْتَأْذِنَ مِنْهُ الْكِتَابَةَ، فَإِنْ عَجَزَ كَانَ مَا فِي يَدَيْهِ مِنَ الْمَالِ لَهُ، يَأْخُذُهُ بِمَا بَقِيَ مِنَ الْكِتَابَةِ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ لِهَذَا الَّذِي قَدْ عَتَقَ نَفْسَهُ أَنْ يَقُولَ بِالْعَجْزِ لِي نِصْفُ مَا فِي يَدِكَ ; لِأَنَّ نِصْفِي حُرٌّ، وَلَكِنْ يَأْخُذُهُ سَيِّدُهُ الَّذِي لَهُ فِيهِ الرِّقُّ بِحَقِّهِ مِنَ الْكِتَابَةِ، فَإِنْ كَانَ فِيهِ وَفَاءٌ عَتَقَ، وَإِلَّا كَانَ التَّعْجِيزُ بَعْدَ ذَلِكَ.

34527 - وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ قَالَ: وَإِنْ كَانَتِ الْمُكَاتَبَةُ وَقَعَتْ مِنَ الَّذِي كَاتَبَ بِإِذْنِ شَرِيكِهِ فِي ذَلِكَ، وَفِي قَبْضِ الْمُكَاتَبَةِ، لَمْ يَكُنْ لِشَرِيكِ الَّذِي لَمْ يُكَاتِبْ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الَّذِي كَاتَبَ بِشَيْءٍ مَا يَقْبِضُهُ مِنَ الْمُكَاتَبَةِ، إِذَا قَبَضَ الْمُكَاتَبُ جَمِيعَ الْكِتَابَةِ، عَتَقَ الْمُكَاتَبُ، وَهُوَ حُكْمُهُ كَحُكْمِ عَبْدٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ أَعْتَقَهُ أَحَدُهُمَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت