صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:"هَلَّا تَرَكْتُمُوهُ ؛ لَعَلَّهُ يَتُوبُ، فَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَيْهِ".
35556 - فَفِي هَذَا أَوْضَحُ الدَّلَائِلِ عَلَى أَنَّ الْمُقِرَّ بِالْحُدُودِ، يُقْبَلُ رُجُوعُهُ إِذَا رَجَعَ ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، جَعَلَ هُرُوبَهُ، وَقَوْلَهُ: رُدُّونِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، رُجُوعًا، وَقَالَ:"فَهَلَّا تَرَكْتُمُوهُ".
35557 - وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الْحَدَّ إِذَا وَجَبَ بِالشَّهَادَةِ، وَأُقِيمَ بَعْضُهُ، ثُمَّ رَجَعَ الشُّهُودُ قَبْلَ أَنْ يُقَامَ الْحَدُّ، أَوْ قَبْلَ أَنْ يَتِمَّ، أَنَّهُ لَا يُقَامُ عَلَيْهِ، وَلَا يَتِمُّ مَا بَقِيَ مِنْهُ بَعْدَ رُجُوعِ الشُّهُودِ، فَكَذَلِكَ الْإِقْرَارُ وَالرُّجُوعُ. وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.