40499 - وَجَمَاعَةُ الْفُقَهَاءِ يَكْرَهُونَ اللَّعِبَ بِالنَّرْدِ، وَيُحَرِّمُونَ الْقِمَارَ بِهَا، وَبِغَيْرِهَا.
40500 - وَقَالَ الْحَسَنُ: النَّرْدُ مِنْ مَيْسِرِ الْعَجَمِ، وَأَمَّا الشَّطْرَنْجُ ; فَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ أَنَّ اللَّعِبَ بِهَا قِمَارٌ لَا يَجُوزُ، وَأَخْذُ الْمَالِ، وَأَكْلُهُ قِمَارٌ بِهَا، وَلَا يَحِلُّ.
40501 - وَأَجْمَعَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ ; عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ اللَّعِبُ بِالنَّرْدِ، وَلَا بِالشَّطْرَنْجِ، وَقَالُوا: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْمُدْمِنِ الْمُوَاظِبِ عَلَى لَعِبِ الشَّطْرَنْجِ.
40502 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ: يُكْرَهُ اللَّعِبُ بِالشَّطْرَنْجِ، وَبِالنَّرْدِ، وَبِالْأَرْبَعَةَ عَشَرَ، وَبِكُلِّ اللَّهْوِ، فَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ مِنَ اللَّاعِبِ بِهَا كَبِيرَةٌ، وَكَانَتْ مُحَاسِنُهُ أَكْثَرَ مِنْ مَسَاوِئِهِ، قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ.
40503 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَكْرَهُ اللَّعِبَ بِالنَّرْدِ لِلْخَبَرِ، وَاللَّعِبَ بِالشَّطْرَنْجِ وَالْحَمَامِ بِغَيْرِ قِمَارٍ، وَإِنْ كَرِهْنَاهُ أَخَفُّ حَالًا مِنَ اللَّعِبِ بِالنَّرْدِ.
40504 - وَقَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ: لَا تَسْقُطُ عِنْدَنَا - فِي مَذْهَبِهِ - شَهَادَةُ اللَّاعِبِ بِالنَّرْدِ وَبِالشَّطْرَنْجِ، إِذَا كَانَ عَدْلًا فِي جَمِيعِ أَحْوَالِهِ، لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ سَفَهٌ وَلَا رِيبَةٌ، وَلَا عُلِمَتْ مِنْهُ كَبِيرَةٌ، إِلَّا أَنْ يَلْعَبَ بِهَا قِمَارًا، فَإِنْ لَعِبَ بِهَا قِمَارًا، وَكَانَ بِذَلِكَ مَعْرُوفًا، سَفَّهَ بِهَا نَفْسَهُ، وَسَقَطَتْ عَدَالَتُهُ لِأَكْلِهِ الْمَالَ بِالْبَاطِلِ.
40505 - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: إِذَا لَعِبَ بِالنَّرْدِ أَوْ بِالشَّطْرَنْجِ، عَلَى غَيْرِ مَعْنَى الْقِمَارِ، يُرِيدُ بِهِ التَّعْلِيمَ وَالْمُكَايَدَةَ، فَهُوَ مَكْرُوهٌ لَا يَبْلُغُ ذَلِكَ إِسْقَاطَ شَهَادَتِهِ.