فهرس الكتاب

الصفحة 9170 من 9247

41469 - وَقَدْ أَشْبَعْنَا مَعْنَى الطَّاعَةِ وَالنَّصِيحَةِ لِلْوُلَاةِ، وَكَيْفَ الْعَمَلُ فِي ذَلِكَ، عِنْدَ الْعُلَمَاءِ، وَمَا يَجِبُ لِلْإِمَامِ عَلَى الرَّعِيَّةِ مِنْ ذَلِكَ، وَيَجِبُ عَلَيْهِ وَيَلْزَمُهُ لَهُمْ، بِالْآثَارِ الْمَرْفُوعَةِ، وَأَقَاوِيلِ السَّلَفِ، فِي"التَّمْهِيدِ"، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَأَمَّا قَوْلُهُ:"وَيَكْرَهُ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ".

41470 - فَالْمَعْنَى فِي:"قِيلَ وَقَالَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - الْخَوْضُ فِي أَحَادِيثِ النَّاسِ الَّتِي لَا فَائِدَةَ فِيهَا، وَإِنَّمَا جُلُّهَا الْغَلَطُ، وَحَشْوٌ، وَغِيبَةٌ، وَمَا لَا يُكْتَبُ فِيهِ حَسَنَةٌ، وَلَا سَلِمَ الْقَائِلُ وَالْمُسْتَمِعُ فِيهِ مِنْ سَيِّئِهِ."

41471 - قَالَ الشَّاعِرُ:

وَمَنْ لَا يَمْلِكُ الشَّفَتَيْنِ يُسْحَقْ بِسُوءِ اللَّفْظِ مِنْ قِيلٍ وَقَالَ

41472 - وَقَالَ أَبُو الْعَتَاهِيَةِ:

عَلَيْكَ مَا يَعْنِيكَ مَنْ كُلِّ مَا تَرَى وَبِالصَّمْتِ إِلَّا عَنْ جَمِيلٍ تَقُولُهُ

تَزَوَّدْ مِنَ الدُّنْيَا بِزَادٍ مَنِ التُّقَى فَكُلٌّ بِهَا ضَيْفٌ وَشِيكٌ رَحِيلُهُ

41473 - وَأَمَّا قَوْلُهُ:"وَإِضَاعَةُ الْمَالِ"، فَلِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ:

41474 - أَحَدُهَا: أَنَّ الْمَالَ أُرِيدَ بِهِ مِلْكُ الْيَمِينِ مِنَ الْعَبِيدِ وَالْإِمَاءِ وَالدَّوَابِّ، وَسَائِرِ الْحَيَوَانِ الَّذِي فِي مِلْكِهِ، أَنْ يُحْسِنَ إِلَيْهِ وَلَا يُضَيِّعَهُمْ فَيَضِيعُوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت