وروي من وجوه أخر.
وخرّج النسائي، من حديث عائشة، قالت: دخلت امرأة من اليهود، فقالت: إنّ عذاب القبر من البول، قلت: كذبت، قالت: إنه ليقرظ من الجلد والثوب، قالت:
فخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى صلاته، وقد ارتفعت أصواتنا، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «ما هذا» ؟ فأخبرته بما قالت، فقال: «صدقت» «1» .
وخرّج الإمام أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، من حديث عبد الرحمن بن حسنة، سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: «أ لم تعلموا ما لقي صاحب بني إسرائيل؟ كانوا إذا أصابهم البول قطعوا ما أصابه البول، فنهاهم فعذّب في قبره» «2» .
وخرّج الإمام أحمد، وابن ماجه، من حديث أبي هريرة، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال:
«أكثر عذاب القبر من البول» «3» ، وروي موقوفا عن أبي هريرة.
وخرّج البزار، والحاكم، من حديث ابن عباس، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: «إنّ عامّة عذاب القبر من البول، فتنزهوا منه» «4» .
وخرّج البزار، والدار قطني، من حديث أنس، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: «اتّقوا البول، فإنه أوّل ما يحاسب به العبد في القبر» «5» .
وخرّج ابن عدي، من حديث أنس، أن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم مرّ برجل يعذب في قبره من النميمة، ورجل يعذب في قبره من الغيبة، ورجل يعذب في قبره من البول.
وخرّج أيضا- بإسناد فيه ضعف- عن قتادة، عن أنس، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال:
«فتنة القبر من ثلاث: من الغيبة، والنميمة، والبول» «6» .
ولكن روى عبد الوهاب الخفّاف، عن سعيد، عن قتادة، قال: كان يقول:
عذاب القبر من ثلاثة أثلاث: ثلث من الغيبة، وثلث من النميمة، وثلث من البول.
خرّجه الخلال وهذا أصح.
وخرّج الأثرم، والخلّال، من حديث ميمونة مولاة النبي صلى اللّه عليه وسلم أن النبي صلى اللّه عليه وسلم،
(1) أخرجه النسائي (4/ 104 - 105) .
(2) أخرجه أحمد (5/ 382، 402) وأبو داود (22) والنسائي (1/ 26 - 28) وابن ماجه (346) ، وصححه الألباني.
(3) أخرجه أحمد (2/ 326، 388) وابن ماجه (348) ، وصححه الألباني.
(4) أخرجه البزار (1/ 129/ 243 - كشف الأستار) والحاكم (1/ 184) وصححه الألباني في «صحيح الجامع» (2102) .
(5) حديث ضعيف؛ انظر «الضعيفة» (رقم: 1782) .
(6) أخرجه ابن عدي في «الكامل» (5/ 216 - العلمية) .