فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 148

وما شوهد من نعيم القبر وكرامة أهله فكثير أيضا، وقد سبق في الباب الأول والرابع بعض ذلك.

وروى ابن أبي الدنيا في كتاب (الرقة والبكاء) ، بإسناده عن مسكين بن بكير، أنّ ورّادا العجلي، لما مات فحمل إلى حفرته، نزلوا ليدلوه في حفرته، فإذا اللحد مفروش بالريحان، فأخذ بعضهم من ذلك الريحان، فمكث الناس من ذلك، فأخذه الأمير، وفرّق الناس خشية الفتنة، ففقده الأمير من منزله لا يدري كيف ذهب.

وروى أبو بكر الخطيب، بإسناده عن محمد بن مخلد الدوري الحافظ، قال:

ماتت أمي، فنزلت ألحدها، فانفرجت لي فرجة، عن قبر بقربها، فإذا رجل عليه أكفان جدد، وعلى صدره طاقة ياسمين طريّة، فأخذتها فشممتها، فإذا هي أزكى من المسك، وشمها جماعة كانوا معي، ثم رددتها إلى موضعها وسددت الفرجة.

وروى أبو الفرج ابن الجوزي، من طريق أبي جعفر السرّاج، عن بعض شيوخه، قال: كشف قبر بقرب الإمام أحمد، وإذا على صدر الميت ريحانة تهتز.

وذكر في (تاريخه) ، أنّ في سنة ست وسبعين ومائتين، انفرج تلّ في أرض البصرة، بعرق تل شقيق، عن سبعة أقبر، في مثل الحوض، وفيها سبعة أنفس، أبدانهم صحيحة، وأكفانهم يفوح منها رائحة المسك، أحدهم شابّ له جمة وعلى شفتيه بلل، كأنه شرب ماء، وكأن عينيه مكحّلتان، وله مذبة في خاصرته، وأراد بعض من حضر أن يأخذ من شعره شيئا، فإذا هو قوي كشعر الحي.

وخرّج ابن سعد في (طبقاته) بإسناده عن أبي سعيد الخدري، قال: كنت فيمن حفر لسعد بن معاذ قبره بالبقيع، وكان يفوح علينا المسك، كلما حفرنا من قبره ترابا، حتى انتهينا إلى اللحد.

وبإسناده عن محمد بن شرحبيل بن حسنة، قال: أخذ إنسان قبضة تراب من تراب سعد، فذهب بها فنظر إليها بعد ذلك، فإذا هي مسك.

وروى ابن أبي الدنيا، بإسناده عن المغيرة بن حبيبة، أن عبد اللّه بن غالب الحراني لما دفن أصابوا من قبره رائحة المسك.

وروى ابن أبي الدنيا، بإسناده عن يونس بن أبي العراب، قال: حفر رجل قبرا، فقعد يستظل فيه من الشمس، فجاءت ريح باردة فأصابت ظهره، فإذا بقبر صغير،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت