فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 148

وكذلك الجهاد والرباط، فإن المجاهد والمرابط في سبيل اللّه كلّ منهما بذل نفسه، وسمح بنفسه لتكون كلمة اللّه هي العليا، ودينه هو الظاهر، وليذبّ عن إخوانه المؤمنين عدوّهم.

وفي الترمذي، عن المقدام بن معديكرب، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: «للشهيد عند اللّه ست خصال: يغفر له في أول دفعة، ويرى مقعده من الجنة، ويجار من عذاب القبر، ويأمن من الفزع الأكبر» وذكر بقية الحديث «1» .

وخرّج الحاكم وغيره، من حديث أبي أيوب، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: «من لقي في سبيل اللّه فصبر حتى يقتلع أو يغلب لم يفتن في قبره أبدا» «2» .

وفي «صحيح مسلم» عن سلمان، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: «رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه، وإن مات أجري عليه عمله الذي كان يعمله، وأجري عليه رزقه، وأمن الفتّان» «3» .

وخرجه غيره وقال فيه: «وقي عذاب القبر» .

وخرّج الترمذي وأبو داود، من حديث فضالة بن عبيد، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم معناه أيضا «4» . وروي من وجوه أخر.

وخرّج النسائي، من حديث راشد بن سعد، عن رجل من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم أن رجلا قال: يا رسول اللّه! ما بال المؤمنين يفتنون في قبورهم إلا الشهيد؟ قال: «كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة» «5» .

وروى مجالد، عن محمد بن المنتشر، عن ربعي، عن حذيفة، قال: إنّ في القبر حسابا، وفي القيامة حسابا، فمن حوسب يوم القيامة عذب.

وروى ابن عجلان، عن عون بن عبد اللّه، قال: يقال: إن العبد إذا أدخل قبره، سئل عن صلاته أول شي ء يسأل عنه، فإن جازت له صلاته، نظر في ما سوى ذلك من عمله، وإن لم تجز له، لم ينظر في شي ء من عمله بعد.

(1) أخرجه الترمذي (1663) وصححه الألباني.

(2) أخرجه الحاكم (2/ 119) والطبراني في «الأوسط» (رقم: 8239 - الطحان) وصححه الحاكم، وتعقبه الذهبي. وضعفه الألباني في «ضعيف الجامع» (5832) .

(3) أخرجه مسلم (1913) .

(4) أخرجه أبو داود (2500) والترمذي (1671) .

(5) أخرجه النسائي (4/ 99) وصححه الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت