المقدار وفى بعض اللفظ، وذلك إما في حرف واحد وهو الأخير وإما في حرفين وهو الذي يعرفه المحدثون باللزوم.
(93) وأما الموازنة في أجزاء القول فهى على أنحاء أربعة. أحدها أن يأتى بالشيء وشبيهه- مثل الشمس والقمر- أو يأنى بالأضداد- مثل الليل والنهار- أو يأتى بالشيء وما يستعمل فيه- مثل القوس والسهم"1"والفرس واللجام- أو يأتى بالأشياء المناسبة- مثل الملك والإلة. وهذه المناسبة إنما تؤخذ من أربعة أشياء. ومن هذا الباب عيب على الكميت قوله"2":
تكامل فيها الدّلّ والشّنب [17]
لأن الدل غير شبيه بالشنب. ومن هذا الباب قال بعضهم في قول امرئ القيس:
كأنّى لم أركب جوادا للذّة…ولم أتبطّن كاعبا ذات خلخال
ولم أسبأ الزّقّ الرّوىّ ولم أقل…لخيلى كرّي كرّة بعد إجفال [18]
(17) جزء عجز البيت في ديوان الكميت بن زيد الأسدى 1/ 93، وتمام البيت: وقد رأينا بهما خودا منعمة بيضا تكامل فيها الدل والشنب. وانظر أقوال النقاد في البيت في الصناعتين 340، والموشح 304- 306، وسر الفصاحة 235، والعمدة 2/ 265، والموازنة 47، والمثل السائر 287، والفوائد 93، 148، 149.
(18) البيتان في ديوانه 143، وانظر البيتين وأقوال النقاد في الوساطة 195 والصناعتين 144، والموشح 37، والعمدة 1/ 258، وبديع القرآن 139، ومنهاج البلغاء 159، وعيار الشعر 124، 125، والفوائد 176، والمثل السائر 292.