الصفحة 113 من 148

إنه غير مناسب وإن التناسب"1"فيه هو عكس ما فعل- أعنى أن يكون صدر البيت الأول صدر الثاني وصدر الثاني صدر الأول. ومثل"2"هذا قيل في قول أبى الطبيب"3":

وقفت وما في الموت شكّ لواقف…كأنّك في جفن الرّدى"4"وهو نائم

تمرّ بك الأبطال كلمى هزيمة…ووجهك وضّاح وثغرك باسم [19]

إن التناسب فيه أن يكون صدر البيت"5"الأول للثانى وصدر الثاني للأول.

وما قاله أبو الطيب له وجه من التناسب وكذلك ما قاله امرؤ القيس.

(94) قال: والقول إنما يكون مختلقا- أى مغيرا عن القول الحقيقى- من حيث توضع فيه الأسماء متوافقة في الموازنة والمقدار، وبالأسماء الغريبة وبغير ذلك من أنواع التغيير. وقد يستدل على أن القول الشعرى هو المغير أنه إذا غير القول الحقيقى سمى شعرا أو قولا شعريا ووجد له فعل الشعر. مثال ذلك قول القائل:

(19) البيتان في ديوانه 3/ 386- 387، وانظر ما نقله الواحدى في شرح الديوان من دفاع المتنبى عن قوله. والبيتان في الوساطة 115، ومنهاج البلغاء 159، 161، وبديع القرآن 138، والمثل السائر 292.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت