الصفحة 114 من 148

ولما قضينا من منى كلّ حاجة…ومسّح بالأركان من هو ماسح

أخذنا بأطراف الأحاديث بيننا…وسالت بأعناق المطى الأباطح [20]

إنما صار شعرا من قبل أنه استعمل قوله:

أخذنا بأطرف الأحاديث بيننا…وسالت بأعناق المطى الأباطح

بدل/ قوله تحدثنا ومشينا. وكذلك قوله:

بعيدة مهوى القرط [21]

إنما صار شعرا لأنه استعمل هذا القول بدل قوله طويلة العنق. وكذلك قول الآخر:

يا دار أين ظباؤك اللّعس…قد كان لى في إنسها أنس"1" [22]

إنما صار شعرا لأنه أقام الدار مقام الناطق بمخاطبتها وأبدل لفظ النساء بالظباء وأتى بموافقة الإنس"2"والأنس في اللفظ.

(95) وأنت إذا تأملت الأشعار المحركة وجدتها بهذه الحال. وما عرى من هذه التغييرات فليس فيه من معنى الشعرية إلا الوزن فقط. والتغييرات تكون

(20) البيتان ينسبان لكثير بن عبد الرحمن في ديوانه 525، ونقد الشعر 35 ومعاهد التنصيص 1/ 181، وبلا نسبة في الصناعتين 59، وذيل أمالى القالى 166، وانظر تخريجات الديوان.

(21) جزء البيت لعمر بن أبى ربيعة في ديوانه 478، وتمام البيت: إما لنوفل أبوها وإما عبد شمس وهاشم، وهو في العمدة 1/ 314، والصناعتين 352، ونقد الشعر 156، وسر الفصاحة 270، والمثل السائر 252، والفوائد 125.

(22) البيت لابن المعتز عبد الله بن المعتز بالله في ديوانه 2/ 13، والبديع لابن المعتز 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت