الصفحة 117 من 148

النصف هو الذي يجمع إلى جودة الإفهام"1"فعل الأقاويل الشعرية- أعنى تحريك النفس. مثال ذلك أن الإبدال إذا كان شديد الشبه أفاد جودة التخييل"2"والإفهام معا. وربما عرض من الإبدال المناسب قلة فهم عند الفدم من السامعين- كما عرض في قوله تعالى (حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ) [33] أن ظن بعضهم أنه الخيط الحقيقى فنزلت (مِنَ الْفَجْرِ) .

(97) قال: والأسماء المركبة تصلح للوزن الذي يثنى فيه على الأخيار من غير تعيين رجل واحد منهم. وهذه الأسماء هى قليلة الوجود في لسان العرب، وهى مثل قولهم العبشمى في المنسوب إلى عبد شمس. وأما اللغات فتصلح للشعر الذي يذكر فيه أمر المعاد وما فيه من الأهوال، وكان صنفا من الشعر عندهم معروفا. وأما الأسماء المنقولة الغريبة فتختص بالأشعار التي تقال في الأمثال والحكم والقصص المشهورة.

(98) قال: ففيما قلناه في صناعة المديح وفى الأشياء المشتركة لأصناف الأشعار من التشبيه وغير ذلك كفاية. والأشعار القصصية سبيلها في الأجزاء التي هى المبدأ والوسط والنهاية سبيل أجزاء صناعة المديح. وكذلك في المحاكاة، إلا أن المحاكاة ليس تكون للأفعال فيها وإنما تكون للأزمنة الواقعة فيها تلك الأفعال. وذلك أنه إنما يحاكى في هذه كيف كانت أحوال

(33) سورة البقرة 2/ 187.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت