الصفحة 118 من 148

المتقدم مع أحوال المتأخر وكيف"1"تنقّل الدول والممالك والأيام. ومحاكاة هذا النوع من الوجود قليل في لسان العرب وهو كثير في الكتب الشرعية. وذكر مجيدين في هذا الصنف من شعرائهم وأثنى ثناء عاما على أوميرش"2". ومن جيد ما في هذا المعنى للعرب قول الأسود بن يعفر:

ماذا أؤمّل بعد آل محرّق…تركوا منازلهم وبعد إياد

أرض الخورنق والسّدير وبارق…والقصر ذى الشّرفات من سنداد

نزلوا بأنقرة يسيل عليهم…ماء الفرات يجيء من أطواد

جرت الرياح على محلّ ديارهم…فكأنما"3"كانوا على ميعاد

فأرى النعيم وكلّ ما يلهى به…يوما يصير إلى بلى ونفاد [34] .

(99) قال: وأجزاء هذا النوع هى أجزاء صناعة المديح العفيفية من الإدارة والاستدلال والتركيب منهما. وربما كان بعض أجزائها انفعاليا كالحال في صناعة المديح"4"، وأحكامها في التلحين والغناء أحكام صناعة المديح.

(34) الأبيات الخمسة في ديوانه 26- 28، والمفضليات 217، والجمان 309، والأبيات 1- 4 في عيار الشعر 54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت