يهيل ويذرى تربها"1"ويثيره…إثارة نبّأت الهواجر مخمس [35]
وكذلك تشبيههم الضب بالنون لمكان السراب الموجود في بلادهم. ومن هذا قول الله تعالى (وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ) . [36]
(103) قال: ومتى طال الكلام وليس فيه تغيير ولا محاكاة فينبغى أن يعتنى في ذلك بإيراد الألفاظ البينة الدلالة وهى التي تدل على أشياء بأعيانها لا على أشياء متضادة أو مختلفة ويكون تركيبها على المشهور عندهم وتكون سهلة عند النطق. ويشبه أن يكون/ هذا هو أكثر ما ينطلق عليه في لسان العرب اسم"2"الفصاحة إلا أن يكون ذلك القول ظاهر الصدق ومشهورا. فإن الصدق الذي يتضمنه يشفع"3"لما فيه من قلة الفصاحة وقلة التغيير والمحاكاة.
(104) قال: والغلط الذي يقع في الشعر ويجب على الشاعر توبيخه فيه ستة أصناف. أحدها أن يحاكى بغير ممكن بل بممتنع"4". ومثال هذا"5"عندى قول ابن المعتز يصف القمر في تنقصه:
(35) البيت في ديوانه 100.
(36) انظر سورة النور 24/ 39.