ولكن من البين عدم موافقة تلخيص ابن رشد لتقسيمات كتاب أرسطو في أقسامه الخمسة. ولذلك يجب علينا التأمل في تقسيم آخر لما في التلخيص.
وبيان ابن رشد الغريب لما يقوله أرسطو في آخر الفصل السادس من كتاب الشعر يدل على تقسيم آخر للكتاب. ففى الفقرة الأخيرة من الفصل الرابع من تلخيصه يغير ابن رشد كلام أرسطو تغييرا شاملا. ويستعيض ابن رشد عن ملاحظات أرسطو عن صناعة تصميم الملابس للممثلين وكيف تبلغ هذه الصناعة هدف النظر بمدح أرسطو البحث في صناعة الشعر بعينها لدرجة أن ابن رشد يدخل صناعة تأليف الأشعار تحت صناعة النظر في تأليفها أو عملها، كما لو كان ذلك هو قول أرسطو. ثم بعد ذلك مباشرة يأتى ابن رشد بالقول في الأشياء التي بها يحسن الشعر ويطبق تمييزه بين صناعة الشعر النظرية وصناعة الشعر العملية.
فلذلك أفترض أن ابن رشد يقسم كتاب أرسطو إلى جزءين وهما الجزء النظرى الذي يشتمل على الفصول 1- 6 التي فيها يأتى أرسطو بماهية الشعر في الجملة وبأجزائه وأهدافه، والجزء العملى الذي يشتمل على الفصول 7- 25 التي فيها يبين أرسطو حصول الشعر على هذه الأهداف ويشير إليها بأمثلة الأبيات الحسنة والقبيحة. ويقابل هذين الجزءين الفصول 1- 4 وأيضا الفصول 5- 7 من تلخيص ابن رشد كما يظهر من الجدول التالى.
أقسام التلخيص/ فصول تلخيص ابن رشد/ فصول كتاب أرسطو النظر المقدمة/ 1- 3/ 1- 5 أجزاء الأشعار/ 4/ 6