الصفحة 61 من 148

أعنى التشبيه والوزن واللحن- التي هى اسطقسات المحاكاة هى بالجملة هيئتان.

إحداهما هيئة تدل على خلق وعادة، كمن يتكلم كلام عاقل أو كلام غضوب.

والثانية هيئة تدل على اعتقاد"1"، فإنه ليس هيئة من يتكلم وهو متحقق بالشيء هيئة من يتكلم فيه وهو شاك. فالقاص والمحدث في المديح ينبغى أن تكون هيئة قوله وشكله هيئة محق لا شاك وهيئة جاد لا هازل- مثل قول القائل أى أناس يكونون"2"فى غاياتهم"3"واعتقاداتهم. والقصص والحديث الذي ينبغى أن يعبر عنه القاص والمحدث وهو بهاتين الحالتين هو الخرافة التي تكون بالتشبيه والمحاكاة- وأعنى"4"بالخرافة تركيب الأمور التي يقصد محاكاتها، إما بحسب ما هى عليه في أنفسها أعنى في الوجود، وإما بحسب ما اعتيد في الشعر من ذلك وإن كان كذبا- ولهذا قيل للأقاويل الشعرية خرافات. فالقصاص والمحدثون بالجملة هم الذين لهم قدرة على محاكاة العادات والاعتقادات.

(22) قال: وقد يجب أن تكون أجزاء صناعة المديح ستة: الأقاويل الخرافية"5"والعادات والوزن والاعتقادات والنظر واللحن. والدليل على ذلك أن كل قول شعرى قد"6"ينقسم إلى مشبه ومشبه به. والذي به يشبه ثلاثة:

المحاكاة والوزن واللحن. والذي يشبه [فى المدح] "7"ثلاثة أيضا: العادات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت