الصفحة 76 من 148

لهان علينا أن نقول وتفعلا [3] ومثل قول أبى الطيب:

لكلّ إمرئ من دهره ما تعوّدا [4]

(50) ولما فرغ من تعديد أجزاء الشعر عندهم قال: فأما أجزاء صناعة المديح التي من جهة الكيفية والتي من جهة الكمية فقد أخبرنا بها. فأما من أى المواضع يمكن عمل صناعة المديح فنحن مخبرون عنها بعد ومضيفون ذلك إلى ما تقدم.

(51) قال: وينبغى كما قيل أن لا يكون تركيب المدائح من محاكاة بسيطة، بل مخلوطة من أنواع الاستدلالات"1"وأنواع الإدارة ومن المحاكاة التي توجب الانفعالات المخيفة المحركة المرققة"2"للنفوس [5] . وذلك أنه يجب أن تكون المدائح التي يقصد بها الحث على الفضائل مركبة من محاكاة الفضائل ومن محاكاة أشياء مخوفة محزنة يتفجع لها وهى الشقاوة التي تلحق من عدم الفضائل لا باستئهال. وذلك أن بهذه الأشياء"3"يشتد تحرك النفس لقبول الفضائل.

(3) صدر البيت في شرح ديوانه 2/ 306، مطلع قصيدة يمدح بها محمد بن عبد الملك الزيات وتمامه: ونذكر بعض الفضل منك وتفضلا، وانظر الموازنه 333.

(4) صدر البيت في ديوانه 1/ 281، وتمامه: وعادات سيف الدولة الطعن في العدا.

وانظر خزانة الأدب 112.

(5) انظر الفقرات 25 و 41- 45.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت