الصفحة 121 من 343

الشعرة وأحدّ من السيف، أعلاه نحو الجنة، دحض مزلّة، بجنبتيه كلاليب وحسك من النار، يحبس اللّه بها من يشاء من عباده، الزالّون. والزالّات يومئذ كثير، والملائكة بجانبيه ينادون: اللهمّ سلم سلم، فمن جاء بحق يومئذ جاز، ويعطون النور يومئذ على قدر أعمالهم، فمنهم من يمضي عليه كلمح البرق، ومنهم من يمضي عليه كمرّ الريح، ومنهم من يمضي عليه كمرّ الفرس السابق، ومنهم من يشتدّ عليه شدّا، ومنهم من يهرول، ومنهم من يعطى نوره إلى موضع قدميه، ومنهم من يحبو حبوا، وتأخذ النار منهم بذنوب أصابوها، فعند ذلك يقول المؤمن:

بسم اللّه، حس حس، ويلتوى، وهي تحرق من شاء منهم على قدر ذنوبهم» «1» .

قال الشيخ: زياد النميري ويزيد الرقاشي، وسعيد بن زربي ليسوا بأقوياء.

[191] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو الحسن بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد، حدّثنا عبد اللّه بن صالح، حدثنا معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله: يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا «2» قال:

يدفعون «3» .

[192] - عن موسى بن أنس، عن عبيد بن عمير، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم: «الصراط على جهنم مثل حرف السيف، بجنبتيه الكلاليب والحسك، فيركبه الناس فيختطفون، والذي نفسي بيده إنه ليؤخذ بالكلوب الواحد أكثر من ربيعة ومضر» «4» .

[191] تغليق التعليق (3/ 509) .

[192] الترغيب والترهيب (4/ 429) . التخويف من النار ص- 185. البدور السافرة ص- 76.

(1) قال البيهقي في شعب الإيمان: وهذا إسناد ضعيف، غير أن ما روي فيه موجود في الأحاديث الصحيحة التي وردت في ذكر الصراط وقد ذكرناها في كتاب البعث.

(2) الطور: 13.

(3) أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره (27/ 14) .

(4) أخرجه ابن المبارك في الزهد ص- 120، من زوائد نعيم بن حماد على المروزي من طريق هشام بن حسان عن موسى بن أنس.

وأخرجه ابن أبي الدنيا وزاد فيه: والملائكة على جنبتيه يقولون: ربّ سلم سلم. كما في فتح الباري (11/ 383) وكما في البدور السافرة.-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت