فهرس الكتاب
سليمان، عن أبيه، عن أنس قال: يشفع محمد صلى اللّه عليه وسلم حتى يخرج من النار من كان في قلبه مثقال شعيرة من خير، ثم يشفع محمد صلى اللّه عليه وسلم حتى يخرج من النار من كان في قلبه مثقال خردلة من خير، ثم يشفع محمد صلى اللّه عليه وسلم حتى يخرج من النار من كان في قلبه أدنى من شطر خردلة من خير «1» .
[252] - أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ وأبو زكريا بن أبي إسحاق قالا حدّثنا أبو عبد اللّه محمد بن يعقوب، حدّثنا محمد بن عبد الوهاب، أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا هشام بن سعد، أخبرنا زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري قال: قلنا يا رسول اللّه هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال: «هل تضارّون في رؤية الشمس بالظهيرة صحوا ليس معها سحاب» ؟ قال: قلنا: لا يا رسول اللّه، قال: «فهل تضارّون في رؤية القمر ليلة البدر صحوا ليس فيه سحاب» ؟ قالوا: لا يا رسول اللّه، قال: «ما تضارّون في رؤيته يوم القيامة إلا كما تضارّون في رؤية أحدهما «2» ، إذا كان يوم القيامة نادى مناد: ألا يلحق كل أمة بما كانت تعبد، فلا يبقى أحد كان يعبد صنما ولا وثنا ولا صورة إلا ذهبوا حتى يتساقطوا في النار، ويبقى من كان يعبد اللّه وحده من برّ وفاجر وغبرات أهل الكتاب، قال: ثم تعرض جهنم كأنها سراب يحطم بعضها بعضا، قال: ثم تدعى اليهود فيقال: ما كنتم تعبدون؟ فيقولون: عزيرا ابن اللّه، فيقول: كذبتم، ما اتخذ اللّه من صاحبة ولا ولد فما ذا تريدون؟ فيقولون: أي ربنا ظمئنا، فيقول: أ فلا تردون؟ فيذهبون حتى يتساقطوا في النار. ثم تدعى النصارى فيقول: ما كنتم تعبدون؟ فيقولون:
المسيح ابن اللّه، فيقول: كذبتم، ما اتخذ اللّه من صاحبة ولا ولد فما ذا تريدون؟
فيقولون: أي ربنا ظمئنا فاسقنا. فيقول: ألا تردون؟ فيذهبوا حتى يتساقطوا في النار، ويبقى من كان يعبد اللّه من برّ وفاجر. قال: ثم يتبدّى اللّه عزّ وجل لنا في صورة غير صورته التي رأيناه فيها أوّل مرة «3» ، فيقول: يا أيها الناس لحقت كل أمّة
[252] شعب الإيمان (2/ 111 - 144) .
(1) قال البيهقي في الشعب (2/ 128) وفي كل ذلك دلالة على أنه يشفع لأهل الكبائر من أمته.
(2) قال النووي (3/ 18) معناه تشبيه الرؤية بالرؤية في الوضوح وزوال الشك والمشقّة والاختلاف.
(3) حكى البيهقي عن أبي سليمان الخطابي في الأسماء والصفات (2/ 21) قوله في هذه اللفظة: فإن الذي يجب علينا-