الفيء دولا «1» ، والأمانة مغنما، والزكاة مغرما، وأطاع الرجل زوجته وجفا أباه، وعقّ أمه وبرّ صديقه، وشرب الخمور، ولبس الحرير والديباج، واتخذوا المعازف والقينات، وأكرم الرجل مخافة شرّه، وكان زعيم القوم أرذلهم، ولعن آخر هذه الأمة أولها، وارتفعت الأصوات في المساجد، فليتوقعوا خلالا ثلاثا: ريحا حمراء، وخسفا، ومسخا» «2» .
قال الشيخ: هذا إسناد فيه ضعف.
[21] - عن عمرو بن مرزوق، عن همّام، عن قتادة، عن ابن بريدة، عن سليمان بن الربيع العدوي قال: خرجت من البصرة في رجال نسّاك، فقدمنا مكة فلقينا عبد اللّه بن عمرو فقال: يوشك بنو قنطوراء أن يسوقوا أهل خراسان وأهل كيسان سوقا عنيفا، ثم يربطوا خيولهم بنخل شطر دجلة، ثم قال: كم بعد أيلة من البصرة؟ قلنا: أربع فراسخ، قال: فيجيئون فينزلون بها، ثم يبعثون إلى أهل البصرة: إما أن تخلوا لنا أرضكم، وإما أن نسير إليكم، فيتفرقون على ثلاث
[21] كنز العمّال (14/ 554 - 555) .
(1) قال ابن الأثير في النهاية (2/ 140) في حديث أشراط الساعة: «إذا كان المغنم دولا» جمع دولة وهو ما يتداول من المال، فيكون لقوم دون قوم.
(2) أخرجه الترمذي في جامعه كتاب الفتن: باب ما جاء في علامة حلول المسخ والقذف. وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث علي بن أبي طالب إلا من هذا الوجه، ولا نعلم أحدا رواه عن يحيى بن سعيد الأنصاري غير الفرج بن فضالة، والفرج قد تكلم فيه بعض أهل الحديث وضعّفه من قبل حفظه، وقد رواه عنه وكيع وغير واحد من الأئمة. قال الذهبي في الميزان (3/ 345) وشذّ الترمذي فقال فيه: محمد بن عمرو بن على.
وأخرجه الخطيب في تاريخه (3/ 157 - 158، 12/ 396) ثم قال: أخبرنا البرقاني قال: سألت الدار قطني عن الفرج بن فضالة فقال: ضعيف، قلت: فحديثه عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد بن علي عن علي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: «إذا عملت أمتي خمس عشرة خصلة» - الحديث؟ قال: هذا باطل، قلت: من جهة الفرج؟ قال: نعم.
وأخرجه ابن الجوزي في الأحاديث الواهية من طريق الخطيب ومن طريق الترمذي (2/ 850) وقال: هذا حديث مقطوع فإن محمدا لم ير علي بن أبي طالب وقال يحيى: الفرج بن فضالة ضعيف. قال ابن حبّان (انظر المجروحين 2/ 206) يقلب الأسانيد ويلزق المتون الواهية بالأسانيد الصحيحة لا يحل الاحتجاج به.
وقال الدارقطني: وقد روى هذا الحديث عبد الرحمن بن سعد بن سعيد عن يحيى بن سعيد وكلاهما غير محفوظ. وأخرجه ابن أبي الدنيا في ذمّ الملاهي كما في الكنز.