الصفحة 18 من 343

فرق، فأما فرقة فيلحقون بالبادية، وأما فرقة فيلحقون بالكوفة، وأما فرقة فيلحقون بهم، ثم يمكثون سنة، فيبعثون إلى أهل الكوفة: إما أن تخلوا لنا أرضكم وإما أن نسير إليكم، فيتفرقون على ثلاث فرق، فتلحق فرقة بالشام، وفرقة تلحق بالبادية، وفرقة تلحق بهم، قال: فقدمنا على عمر فحدّثناه بما سمعنا من عبد اللّه بن عمرو فقال: عبد اللّه بن عمرو أعلم بما يقول، ثم نودي في الناس أن الصلاة جامعة، فخطب عمر الناس فقال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول:

«لا تزال طائفة من أمتي على الحق حتى يأتي أمر اللّه» . فقلنا: هذا خلاف حديث عبد اللّه بن عمرو، فلقينا عبد اللّه بن عمرو فحدّثناه بما قال عمر، فقال: نعم، إذا جاء أمر اللّه جاء ما حدّثتكم به، قلنا: ما نراك إلا صدقت «1» .

[22] - عن فرات القزاز، عن أبي الطفيل، عن أبي سريحة حذيفة بن أسيد قال: أشرف علينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من عليّة ونحن نتذاكر فقال: «ما ذا تذكرون» ؟.

قلنا: نتذاكر الساعة، قال: «فإنها لا تقوم حتى تروا قبلها عشر آيات: الدخان، والدجال، وعيسى ابن مريم، ويأجوج ومأجوج، والدابة، وطلوع الشمس من مغربها. وثلاثة خسوف: خسف بالمشرق وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب. وآخر ذلك نار تخرج من قعر عدن أو اليمن تطرد الناس إلى المحشر، تنزل معهم إذا نزلوا، وتقيل معهم «2» إذا قالوا» «3» .

[22] الدرّ المنثور (3/ 395) .

(1) أخرجه ابن جرير وصحّحه كما في الكنز.

وأخرجه البخاري في تاريخه (4/ 12) مختصرا. وقال: يقال: سليمان وحجير وحريث إخوة قال: ولا يعرف سماع قتادة من ابن بريدة ولا ابن بريدة من سليمان.

(2) قوله: وتقيل معهم، من القيلولة.

(3) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الفتن وأشراط الساعة: باب في الآيات التي تكون قبل الساعة.

وأخرجه أبو داود في السنن كتاب الملاحم: باب أمارات الساعة.

وأخرجه الترمذي في جامعه كتاب الفتن: باب ما جاء في الخسف.

وأخرجه ابن ماجه في سننه كتاب الفتن: باب أشراط الساعة.

وأخرجه النسائي في السنن الكبرى كتاب التفسير كما في تحفة الأشراف (3/ 20) .

وأخرجه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده (4/ 6 - 7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت