الصفحة 49 من 343

[68] - عن زائدة بن أبي الرقاد، عن زياد النميري، عن أنس بن مالك، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم في قوله تعالى: وَ نُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ «1» .

قال: فكان ممّن استثنى اللّه تعالى ثلاثة: جبريل وميكائيل وملك الموت، فيقول اللّه- وهو أعلم- يا ملك الموت من بقي؟ فيقول: بقي وجهك الكريم وعبدك جبريل، وميكائيل، وملك الموت، فيقول: توفّ نفس ميكائيل، ثم يقول:- وهو أعلم- يا ملك الموت من بقي؟ فيقول: بقي وجهك الكريم، وعبدك جبريل وملك الموت، فيقول: توفّ نفس جبريل، ثم يقول- وهو أعلم- يا ملك الموت من بقي؟ فيقول: بقي وجهك الباقي الكريم وعبدك ملك الموت وهو ميت، فيقول: مت ثم ينادي أنا بدأت الخلق، وأنا أعيده فأين الجبّارون المتكبرون؟ فلا يجيبه أحد، ثم ينادي: لمن الملك اليوم؟ فلا يجيبه أحد، فيقول:

هو للّه الواحد القهّار ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ «2» .

[68] البدور السافرة ص- 7. الدرّ المنثور (7/ 250 - 251) . فتح الباري (11/ 312) . التحبير ص- 219.

-قال البيهقي في الشعب (2/ 197) وهذا لأن اللّه عزّ وجل أخبر في كتابه أنهم أحياء عند ربهم يرزقون، فلا يموتون في النفخة الأولى فيمن يموت من الأحياء واللّه أعلم.

ورواه ابن أبي الدنيا كما في نهاية البداية والنهاية (2/ 336) من طريق إسماعيل بن عيّاش عن عمر بن محمد وزاد فيه: فتأتيهم ملائكة من المحشر بنجائب من الياقوت الأبيض برحال الذهب أعنتها السّندس والإستبرق ونمارقها من الحرير، تمدّ أبصارها مدّ أبصار الرجال، يسيرون في الجنة على خيولهم يقولون عند طول النزهة:

انطلقي بنا ننظر كيف يقضي اللّه بين خلقه، فيضحك إليهم اللّه عزّ وجل، وإذا ضحك اللّه إلى عبد فلا حساب عليه. قال البيهقي في الأسماء والصفات (2/ 217) الضحك الذي يعتري البشر عند ما يستخفّهم الفرح أو يستفزّهم الطرب غير جائز على اللّه عزّ وجل، وهو منفي عن صفاته، وإنما هو مثل ضربه لهذا الطبع الذي يحلّ محلّ العجب عند البشر فإذا رأوه أضحكهم، ومعناه في صفة اللّه عزّ وجل الإخبار عن الرضى.

وقال: وأما المتقدمون من أصحابنا لم يشتغلوا بتفسير الضحك مع اعتقادهم أن اللّه ليس بذي جوارح ومخارج، وأنه لا يجوز وصفه بكشر الأسنان وفغر الفم، تعالى اللّه عن شبه المخلوقين علوّا كبيرا.

(1) الزّمر: 68.

(2) أخرجه الطبري في تفسيره (24/ 20) .

وأخرجه ابن مردويه كما في الدّر. قال الحافظ في الفتح: وسنده ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت