ثم قرأ: وَ ما جَعَلْناهُمْ جَسَدًا لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ «1» «2»
[85] - عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة قالت: سألت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن قوله عزّ وجل: يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَ السَّماواتُ فأين يكون الناس يومئذ يا رسول اللّه؟ فقال: «على الصراط» «3» .
[86] - أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكّي، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، حدّثنا عثمان بن سعيد، حدّثنا الربيع بن نافع أبو توبة، حدّثنا معاوية بن سلام، عن زيد وهو ابن سلام، أنه سمع أبا سلام، أخبرني أبو أسماء الرحبي أن ثوبان حدّثه قال: كنت قائما عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، فجاء حبر من أحبار اليهود فقال: السلام عليكم يا محمد، فدفعته دفعة كاد يصرع منها، فقال: لم تدفعني؟ قلت: لا تقول: يا رسول اللّه؟ قال: إنما سمّيته باسمه الذي سمّاه به أهله. فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «إن اسمي الذي سمّاني به أهلي محمد» ، فقال اليهودي: جئت أسألك، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «ينفعك شيء إن حدّثتك» ؟ قال: أسمع بأذني، فنكت «4» بعود معه فقال له: «سل» ، فقال اليهودي: أين الناس يوم تبدّل الأرض غير الأرض والسماوات؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «في الظلمة دون الجسر» «5» .
[85] فتح الباري (11/ 317) . البدور السافرة ص- 11.
[86] فتح الباري (11/ 317) . البدور السافرة ص- 11. دلائل النبوّة (6/ 263) .
(1) الأنبياء: 8.
(2) أورده القرطبي في التذكرة ص- 235.
(3) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب صفات المنافقين وأحكامهم: باب في البعث والنشور، وصفة الأرض يوم القيامة.
وأخرجه الترمذي في جامعه كتاب تفسير القرآن: باب تفسير سورة إبراهيم، وقال: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه ابن ماجه في سننه كتاب الزهد: باب ذكر البعث.
(4) قوله: فنكت بعود معه: أي ضرب الأرض بطرفه، فعل المفكر. انظر النهاية (5/ 113) .
(5) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الحيض، باب بيان صفة منيّ الرجل والمرأة، وأن الولد مخلوق من مائهما.
وأخرجه النسائي في السنن الكبرى كتاب عشرة النساء ص- 163. باب كيف تؤنّث المرأة وكيف يذكّر الرجل.