[87] - قال الشيخ: قوله: «على الصراط» مجاز، لكونهم يجاوزونه، فوافق قوله في حديث ثوبان: «دون الجسر» لأنها زيادة يتعيّن المصير إليها لثبوتها، ولأن ذلك عند الزجرة التي تقع عند نقلتهم من أرض الدنيا إلى أرض الموقف.
[88] - عن الحسن بن علي بن شقيق أخبرنا الحسين بن واقد، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبيّ بن كعب، في قوله عزّ وجل: وَ حُمِلَتِ الْأَرْضُ وَ الْجِبالُ فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً «1» ، قال: يصيران غبرة على وجوه الكفّار لا على وجوه المؤمنين، وذلك قوله: وَ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ تَرْهَقُها قَتَرَةٌ «2» «3» .
[89] - عن محمد بن مروان السدّي، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس رضي اللّه عنهما في قوله تعالى: يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَ السَّماواتُ قال: يزاد فيها وينقص منها، وتذهب آكامها «4» وجبالها وأوديتها وشجرها وما فيها، وتمدّ مدّ الأديم العكاظي «5» : أرض بيضاء مثل الفضة لم يسفك فيها دم ولم يعمل فيها خطيئة، والسماوات تذهب شمسها وقمرها ونجومها.
( [87] ) فتح الباري (11/ 317) . البدور السافرة ص- 11.
( [88] ) الدرّ المنثور (8/ 268) . البدور السافرة ص- 11. فتح الباري (11/ 316) .
( [89] ) الدرّ المنثور (5/ 57) . البدور السافرة ص- 11. إتحاف السادة المتّقين (10/ 454) .
(1) الحاقة: 14.
(2) عبس: 40/ 41.
(3) أخرجه الحاكم في المستدرك (2/ 515) وصحّحه ووافقه الذهبي.
(4) جمع الأكم آكام، والأكمة الرابية، انظر النهاية (1/ 59) .
(5) قال الأزهري في تهذيب اللغة (14/ 215) قال الزجّاج: والأدم جمع الأديم قال: وأديم كل شيء ظاهر جلده، وأدمة الأرض وجهها. وقال (1/ 304) : وأديم عكاظي نسب إلى عكاظ، وهو ما يحمل إلى عكاظ فيباع فيه، وقال غير واحد: عكاظ اسم سوق من أسواق العرب، وموسم من مواسمهم الجاهلية، وكانت قبائل العرب تجتمع بعكاظ كل سنة ويتفاخرون بها ويحضرها شعراؤهم فيتناشدون ما أحدثوا من الشعر ثم يتفرقون، وقال الليث: سمّي عكاظ عكاظ لأن العرب كانت تجتمع بها فيعكظ بعضهم بعضا بالفخار أي يدعك، وعكظ فلان خصمه باللدد والحجج عكظا.