1726 - أخبرنا ابن مكرم، حَدثنا عَمرو بن علي، قال: سمعت أبا عاصم يقول: حَدثنا مُحمد بن عمارة بن شبرمة قال: لما ولي ابن شبرمة القضاء كتب إليه إسماعيل بن مسلم: أنه قد أصابني حاجة، فكتب إليه: الحق بنا نواسِك (1) ، فخرج إسماعيل قال: فلما قدمت الكوفة تلقاني ابن المقفع، فقال: إسماعيل؟ فقلت: إسماعيل، قال: مَا جاء بك بعد هذا السن؟ قال: قلتُ: أصابني حاجة فكتبت إلى ابن شبرمة، فكتب إلي: الحق بنا نواسِك (1) ، قال: استخف بك والله لأنك رجل من العجم، ولو كنت رجلًا من العرب لبعث إليك في مصرك، تملك نفسك علىّ ثلاثة أيام لا تأتيه؟ قال: فقلتُ: نَعَم، فانطلق إلى منزله، فلما كان اليوم الثالث أتاني بسبعة آلاف درهم ينقصن دريهمات، فأتمها بخلخال قال: خذها الآن إن شئت، فإن شئت فأقم عندي، وإن شئت فأته، وإن شئت فارجع إلى مصرك، فقلت: والله لا آتيه، ولا أقيم عندك، فرجعت إلى بلدي.
(1) في طبعة الرشد، في الموضعين: «نواسيك» ، وأثبتنا الجادة، وهو على الصواب، في طبعة دار الكتب العلمية 1/ 455، و «ميزان الاعتدال» 1/ 249.