2555 - حَدثنا علي بن سعيد بن بشير، حَدثنا الحسين بن يزيد العرني، وأحمد بن رشد، قالا: حَدثنا سعيد بن خثيم، حَدثنا أسد بن عَبد الله البجلي، عن ابن يَحيى بن عفيف عن جده عفيف (1) ، قال: أتيت مكة لأبتاع لأهلي عطرا وثيابا، فنزلت على العباس بن عَبد المطلب، فبينا أنا وهو ننظر إلى الكعبة، إذ أقبل فتى شاب، فحلق نحو السماء ثم توجه نحو الكعبة، ثم جاء غلام حتى قام إلى جنبه، ثم أقبلت امرأة فقامت خلفهما، فركع، وركعوا، ثم سجد فسجدوا، فقلت: يا عباس، أمر عظيم، قال: أمر عظيم، فقلت: من هذا الشاب؟ فقال: هذا مُحمد بن عَبد الله بن عَبد المطلب ابن أخي، تدري من هذا الغلام؟ قلت: لا، قال: هذا علي بن أبي طالب ابن أخي، تدري مَن هذه المرأة؟ قلت: لا، قال: هذه خديجة بنت خويلد امرأة ابن أخي، وزعم ابن أخي هذا أن ربه رب السماوات والأرض أمره بهذا الدين، وهو عليه، وما أعلم على ظهر الأرض أحدًا على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة.
قال الشيخ: وأسد بن عَبد الله هذا معروف بهذا الحديث، وما أظن أن له غير هذا إلا الشيء اليسير، له أخبار تُروَى عنه، فأما المسند من أخباره فهذا الذي ذكرته يعرف به.
(1) في «مسند أبي يعلى» (1547) ، و «أسد الغابة» 4/ 47، و «إتحاف الخيرة المهرة» للبوصيري، (6680 و6778) ، و «الإصابة» (5611) : «عَن ابن يَحيى بن عُفَيِّف الكِندي، عن أَبِيه، عن جَدِّه عُفيف» .
قال المزي: «عن يَحيى بن عفيف الكِندي، عن أَبيه» ، وقيل: «عن ابن يَحيى بن عفيف الكِندي، عن جَدِّه عفيف» . «تهذيب الكمال» 2/ 504.
وفي «المعجم الكبير» 18/ (182) : «عن يحيى بن عفيف، عن أبيه، عن جده» ، وفي 23/ (1103) : «عن يحيى بن عفيف، عن أبيه عفيف» .
والحديث له روايتان: رواية أسد بن عَبد الله البجلي، ورواية يَحيَى بن أَبي الأشعث، عن إِسماعيل بن إِياس بن عفيف، وهذا الاختلاف الذي ذكرناه إنما هو من طريق أسد.