3935 - كتب إليَّ مُحمد بن الحسن البري، حَدثنا عَمرو بن علي، سمعت يَحيى بن سعيد يقول: كنا عند شيخ من أهل مكة أنا وحفص بن غياث، وإذا أَبو شيخ جارية بن هرم يكتب عنه، فجعل حفص يضع له الحديث، فيقول: أحدثتك عائشة بنت طلحة، عن عائشة؟ فيقول: حدثتني عائشة بنت طلحة، عن عائشة بكذا وكذا، ثم يقول له: وحدثك القاسم بن مُحمد، عن عائشة بكذا؟ فيقول: حَدَّثني القاسم، عن عائشة، ويقول: حدثك سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس بمثله؟ فيقول: حَدَّثني سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس بمثله، فلما فرغ، ضرب حفص بيده إلى ألواح جارية فمحا ما فيها، فقال: تحسدونني، فقال له حفص: لا، ولكن هذا كذب، فقلت ليحيى: من الرجل؟ فلم يسمه، فقلت له يومًا: يا أبا سعيد، لعل عندي عن هذا الشيخ ولا أعرفه، فقال: هو موسى بن دينار، فقال عَمرو: فما رأيت أحدًا يحدث عن هذا الشيخ إلا رجلين: ابن ندبة، ويوسف السمتي.