4940 - أخبرنا أَبو خليفة، حَدثنا أَبو عُمر الحوضي، حَدَّثني الحسن بن أبي جعفر، عن أبي الزبير، عن أبي الطفيل، عن معاذ قال: كُنا في سفر، فأتينا على ماء، يُقال له: ذات الشقوق، فقال لنا رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: ادنوا من هذا الماء، فنزلت عن بكرة لي، فأوقرتها، فبينا أنا أمشي في جوف الليل، إذا رجل يقول لي: من هذا؟ فنظرت، فإذا رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: من هذا؟ فقلت: يا رسول الله، أنا معاذ بن جبل، قال: فما يمشيك هذه الساعة؟ قال: قلتُ: إنك قلت: ادنوا من هذا الماء، فإنكم لا تأتون الماء إلى كذا وكذا، فنزلت عن بكرة لي فأوقرتها، فأناخ رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم راحلته، فأردفني خلفه، فوالله ما مسست شيئا قط ألين من جلد رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قال: ولا وجدت رائحة أطيب من رائحة رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم.
قال: يا معاذ، هل سمعت منذ الليلة حسا؟ قال: قلتُ: لا والله، لا أحس القدم، قال: فَقال: إنه أتاني آت من ربي، أو قال: جبريل، فبشرني أنه من مات من أُمَّتِي لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة، قال: قلتُ: يا رسول الله، أفلا أخرج إلى الناس فأبشرهم؟ قال: لاَ، دعهم فليستبقوا الصراط.