6216 - 6217 - 6218 - 6219 - (1) حَدثنا يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، وأحمد بن أبي صالح، وأحمد بن مُحمد بن عَمرو الخفاف، ومُحمد بن عَبد الرحمن بن شمردل، قالوا: حَدثنا عيسى بن أحمد العسقلاني، حَدثنا إسحاق بن الفرات، حَدثنا خالد بن عَبد الرحمن العبدي أَبو الهيثم، عن سماك بن حرب، عن طارق بن شهاب، عن عُمر بن الخطاب، قال رسول الله صَلى الله عَليه وسلم: بعثت داعيا ومبلغا، وليس إلي من الهدى شيء، وبعث إبليس مزينا، وليس إليه من الضلالة شيء.
قال الشيخ: وهذا لا يعرف إلا بعيسى العسقلاني، وهو من عسقلان بلخ، عن إسحاق بن الفرات، عن خالد عن سماك، وفي قلبي من هذا الحديث شيء عن خالد، عن سماك، ولا أدري سمع خالد من سماك، أو لحقه أم لا، ولا أشك أن خالدا هذا هو خالد الخراساني، فكأن الحديث مرسل عنه، عن سماك.
(1) في هذا الموضع من طبعة دار الكتب العلمية 3/ 471، وضع المحققون ترجمة لـ «خالد بن عَبد الرَّحمَن العبدي أَبو الهيثم» ثم ذكروا بعده هذا الحديث وتعليق ابن عدي بعده، وهو ما حذفه محقق طبعتنا هذه «طبعة الرشد» وقد أصاب، فابن عدي جمع بين ترجمتي: «خالد بن عَبد الرَّحمَن أَبو الهيثم الخراساني المخزومي» ، و «خالد بن عَبد الرَّحمَن العبدي أَبو الهيثم» .
قال ابن حَجَر: قد وَهِم الحاكم في جمعه بين العبدي والخراساني، فقد قال ابن يونس: إن العبدي قديم، وصدق، هو أقدم من الخراساني. وقَال الدَّارَقُطني، في العبدي: لا أعلم (من) روى غير هذا الحديث الباطل، يعني حديثه عن سِمَاك، عن طارق، عن عمر، مرفوعا: بعثت داعيا وليس إلي من الهدي شيء. وجمع ابن عدي بين الخراساني والعبدي، فنقل عن يحيى بن مَعين، من طريق يزيد بن عَبد الصمد، عنه أَنه ثقة، وقال أيضا: حَدثنا ابن صاعد، حَدثنا بحر بن نصر، وابن عَبد الحكم، قالا: حَدثنا خالد بن عَبد الرحمن أَبو الهيثم الخراساني، وكان ثقةً، ثم أورد له عن مالك والمسعودي، والثَّوري، ومالك بن مغول ومسعر وكامل أبي العلاء، وأبي شيبة الواسطي عدة أحاديث مناكير، ثم أورده من طريق عيسى بن أحمد العسقلاني، عن إسحاق بن الفرات، حَدثنا خالد بن عَبد الرحمن العبدي أَبو الهيثم، عن سِمَاك، الحديث الذي ذكره الدَّارَقُطني، وقال: لا أدري سمع خالد من سِمَاك أم لا، ثم قال: ولاَ أشك أنه الخراساني، وروايته عن سِمَاك مرسلة. كذا قال. «تهذيب التهذيب» (1945)
وهي ليست في «مختصر الكامل» 1/ 310، كما قال محققه: أسقطها المختصر عمدا، حيث نص ابن عدي أنه صاحب الترجمة السابقة.