قال ابنُ عَدي: هكذا حدثناه حاجب مختصرا، وأظن أنه كان عنده هذا الحديث بطوله، وأَبو سليمان الجوزجاني إنما هو الجوزجاني موسى بن سليمان صاحب مُحمد بن الحسن.
وزيد بن أبي أوفى يعرف بهذا الحديث، حديث المؤاخاة، بهذا الإسناد، وكل مَن له صحبة ممن ذكرناه في هذا الكتاب، فإنما تكلم البُخاري في ذلك الإسناد الذي انتهى فيه إلى الصحابي، أن ذلك الإسناد ليس بمحفوظ وفيه نظر، لا أنه يتكلم (1) في الصحابي، فإن أصحاب رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم لحق صحبتهم وتقادم قدمهم في الإسلام، لكل واحد منهم في نفسه حق وحرمة للصحبة، فهم أجل من أن يتكلم أحد فيهم.
(1) في طبعة الرشد: «لأنه لا أنه يتكلم» ، وهو على الصواب في طبعة دار الكتب العلمية.