فهرس الكتاب
7855 - سمعت أبا بشر الدولابي يقول: سَمعتُ أبا الحسين الأصبهاني مُحمد عَبد الله بن أبي مخلد يقول: قدم علينا الشاذكوني بأصبهان، فنزل في غرفة في شارع، واجتمع الخلق في الشارع، فتركتهم حتى حميت الشمس عليهم، فجعلوا يتكلمون فيه، فسمع ففتح الروزنة وأخرج رأسه، وقال: يا معشر الندافين والحاكة، والله لولا أني أطمع أن اصطاد بكم إنسانا ينفعني ما حدثتكم بحرف، ثم أطبق الروزنة ولم يحدثهم ذلك اليوم.
7856 - حَدثنا القاسم بن صفوان البرذعي، حَدثنا عثمان بن خُرَّزَاذ، قال: سمعت الشاذكوني يقول: جاءني مُحمد بن مسلم بن وارة، فقعد يتقعر في كلامه، قال: قلتُ له: من أي بلد أنت؟ قال: قال: من أهل الري، قال: ثم قال: لم يتناول خبري؟ (1) ألم تسمع بشأني؟ أنا ذو الرحلتين، قال: قلتُ: من روى عن النبي صَلى الله عَليه وسلم؛ إن من الشعر حكما، وإن من البيان سحرا؟ قال: فقال: حَدَّثني بعض أصحابنا، قال: قلتُ: من أصحابك؟ قال: أَبو نعيم وقبيصة، قال: قلتُ: يا غلام، ائتني بالدَّبَّة قال: فأتاني الغلام بها، قال: فأمرته حتى ضربه الغلام خمسين، فقلت له: أنت تخرج من عندي، ما آمن أن تقول حَدَّثني بعض غلماننا.
(1) سلفت هذه الرواية هنا في طبعة الرشد 1/ 322، هكذا: «ألم يأتك خبري؟» ، وكذلك في «تاريخ دمشق» 55/ 393. ونوه عنها محقق الرشد.