فهرس الكتاب

الصفحة 6491 من 9714

10757 - وسمعت إبراهيم بن مُحمد بن عيسي يقول: سَمعتُ أبا أحمد بن عبدوس يقول لابنه أبي الطيب أحمد بن عَبد الله: لا تكن مثل أبيك، هو دائما بلا أصل، يبيع أصل نفسه، واتخذ أنت لنفسك أصلا.

ووافيت العراق سنة سبع وتسعين ومِائَتَين، والناس أهل العلم والمشايخ معهم مجتمعين علي ضعفه، وكانوا زاهدين في حضور مجلسه، وما رأيت في مجلسه قط في ذلك الوقت إلا دون العشرة غرباء، بعد أن يسأل بنوه الغرباء مرة بعد مرة، حضور مجلس أبيهم فيقرأ عليهم لفظا، وكان مُجَّانُهم يقولون في دار ابن منيع شجرة تحمل داود بن عَمرو الضبي، أي من كثرة ما يروي عنه، وما علمت أحدًا حدث عن علي بن الجعد أكثر مما حدث هو.

وسمعه قاسم المطرز يومًا يقول: حَدثنا عُبيد الله العيشي فقال القاسم: في حرم من تكذب.

وتكلم قومه فيه عند عَبد الحميد الوراق ونسبوه إلي الكذب، فقال عَبد الحميد: هو أنفس من أن يكذب، أي يحسن يكذب.

وكان بذيء اللسان يتكلم في الثقات، وسمعته يقول يوم مات المروزي: أنا قد ذهب بي عمي إلي أبي عُبيد القاسم بن سلام وعاصم بن علي، وسمعت منهما، ولم يذكرهما قبل موت المروزي، فلما كبر وأسن ومات أصحاب الإسناد، احتمله الناس، واجتمعوا عليه، ونفق عندهم، ومع نفاقه وإسناده، كان مجلس ابن صاعد أضعاف مجلسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت