فهرس الكتاب

الصفحة 675 من 9714

1048 - سمعت عَبد الله بن مُحمد بن عَبد العزيز يقول: سَمعتُ أبا بكر بن زنجويه يقول: قدمت مصر فأتيت أحمد بن صالح فسألني: من أين أنت؟ قلت: من بغداد، قال: أين منزلك من منزل أحمد بن حنبل؟ قلت: أنا من أصحابه قال: تكتب لي موضع منزلك، فإني أريد أن أوافي العراق حتى تجمع بيني وبين أحمد بن حنبل، فكتبت له، فوافى أحمد بن صالح سنة اثنتي عشرة إلى عفان، فسأل عني فلقيني قال: الموعد الذي بيني وبينك، فذهبت به إلى أحمد بن حنبل واستأذنت له، فقلت: أحمد بن صالح بالباب، فقال: ابن الطبري؟ قلتُ: نَعَم، فأذن له، فقام إليه ورحب به وقربه، وقال له: بلغني عنك أنك جمعت حديث الزُّهْري، فتعال حتى نذكر ما روى الزُّهْري عن أصحاب رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم، فجعلا يتذاكران، ولا يغرب أحدهما على الآخر حتى فرغا، وما رأيت أحسن من مذاكرتهما، ثم قال أحمد بن حنبل لأحمد بن صالح: تعال حتى نذكر ما روى الزُّهْري عن أولاد أصحاب رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم، فجعلا يتذكران، ولا يغرب أحدهما على الآخر إلى أن قال أحمد بن حنبل لأحمد بن صالح: عندك عن الزُّهْري، عن مُحمد بن جُبَير بن مطعم، عن أبيه، عن عَبد الرحمن بن عوف، قال النبي صَلى الله عَليه وسَلم: ما يسرني أن لي حمر النعم، وأن لي حلف المطيبين؟ فقال أحمد بن صالح لأحمد بن حنبل: أنت الأستاذ، وتذكر مثل هذا؟ فجعل أحمد بن حنبل يبتسم ويقول: رواه عن الزُّهْري رجل مقبول، أو صالح: عَبد الرحمن بن إسحاق، قال: مَن رواه عن عَبد الرحمن بن إسحاق؟ فقال: حدثناه رجلان ثقتان: إسماعيل بن علية وبشر بن المفضل، فقال أحمد بن صالح لأحمد بن حنبل: سألتك بالله إلا أمليته علي، فقال أحمد: من الكتاب، فقام فدخل وأخرج الكتاب وأملاه عليه، فقال أحمد بن صالح: لو لم أستفد بالعراق إلا هذا الحديث كان كثيرًا، ثم ودعه وخرج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت