14286 - وحدثنا علي بن سعيد، واللفظ له، حَدثنا أيوب بن مُحمد الصالحي، حَدثنا عَبد القاهر بن السري السلمي، حَدثنا عَبد الله بن كنانة بن العباس بن مرداس السلمي، أن أباه حدثه، عن أبيه العباس بن مرداس؛ أَن رسُول الله صَلى الله عَليه وسلم دعا ربه عشية عرفة بالمغفرة لأمته، وأن الله أجابه بالمغفرة لأمته إلا ظلم بعضهم بعضا، فإنه آخذ للمظلوم من الظالم، قال: فأعاد الدعاء، فقال: أي رب، إنك قادر على أن تثيب المظلوم خيرًا من مظلمته الجنة، وتغفر لهذا الظالم، قال: فلم يجب تلك العشية شيئا، فلما أصبح بالمزدلفة أعاد الدعاء، فأجابه عَزّ وجَلَّ، إني قد فعلت، فضحك رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم، أو تبسم، فقال أَبو بكر وعمر: والله لقد ضحكت في ساعة ما كنت تضحك فيها، فما أضحكك، أضحك الله سنك، فقال: ضحكت أن الخبيث إبليس، حين علم أن الله قد غفر لأمتي واستجاب دعائي لهم، أهوى يحثي التراب على رأسه، ويدعو بالويل والثبور، فضحكت من الخبيث من جزعه.
وعبد القاهر بن السري لم يحدث بهذا الحديث غيره، عن عَبد الله بن كنانة بن العباس، ولعبد القاهر غير هذا يسير، وأيوب بن مُحمد الصالحي من ولد صالح بن علي بن عَبد الله بن عباس.