وفي موضعٍ آخر: سئل يحيى، عن نوح بن دراج، فقال: لم يكن يدري ما الحديث، ولا يحسن شيئا، وكان عنده حديث غريب عن ابن شبرمة، عن الشعبي؛ في المحرم يضطر إلى الصيد. ليس يرويه غيره، ولم يكن ثقة، وكان لنوح بن دراج كاتب، فأخذ حنطة الصدقة فطرحها في السفينة، فلحقوها فأخذوها منه، وكان يقضي وهو أعمى ثلاث سنين، وكان لا يخبر الناس أنه أُعمي من خبثه.
17190 - سمعتُ ابن حماد، يقول: قال السعدي: نوح بن دراج زائغ.
17191 - وقال النسائي: نوح بن دراج متروك الحديث.
17192 - أخبرنا مُحمد بن الحسين بن حفص، حَدثنا إسماعيل بن موسى السدي، حَدثنا نوح بن دراج، عن ابن أبي ليلى، عن المنهال، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس؛ أَن رسُول الله صَلى الله عَليه وسلم لاعن بالحمل.
17193 - حَدثنا أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مزين السرخسي، حَدثنا أبي، حَدثنا عصام بن الوضاح، عن نوح بن دراج، عن أَبَان بن تغلب، عن أبي إسحاق، عن عُمَيرة بن زياد، قال: حججنا معه، فلما أردنا أن نحرم من الربذة أمرنا أن نشترط لأنفسنا، قال: كان ابن مسعود يأمرنا به، وزعم أَن النَّبي صَلى الله عَليه وسلم كان يأمرهم به.
قال: وهذان الحديثان، الأول عن ابن أبي ليلى بإسناده، والثاني عن أَبَان بن تغلب بإسناده، لا أعلم يرويهما غير نوح بن دراج، ولنوح بن دراج غيرهما من الحديث وليس بالكثير، وهو ممن يكتب حديثه.