فهرس الكتاب

الصفحة 9129 من 9714

17399 - حَدثنا أَبو قصي بدمشق، حَدثنا سليمان بن عَبد الرحمن، حَدثنا الوليد بن مُحمد، حَدثنا الزُّهْري، حَدثنا عروة، عن عائشة؛ جاءت امرأة رفاعة القرظي إلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم، وأنا جالسة وعنده أَبو بكر، فقالت: يا رسول الله، إني كنت تحت رفاعة القرظي، وطلقني وبت طلاقي، فتزوجت بعده عَبد الرحمن بن الزبير، وإنه والله ما معه يا رسول الله إلا مثل هذه الهدبة، وأخذت هدبة من جلبابها، قالت: فسمع خالد بن سعيد قولها، وهو بالباب لم يؤذن له، فقال: يا أبا بكر، ألا تنهين هذه فيما تجهر به عند رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم، قالت: ولا والله ما يزيد رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم على التبسم، قالت: فقال لها رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: لعلك تريدين ترجعين إلى رفاعة؟ لا، حتى يذوق عسيلتك، وتذوقى عسيلته، فكانت سنة بعده، وقال الله في كتابه: {يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة} فلم يكن الناس يرون الطلاق للعدة، حتى سن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم في طلاق طلقه عَبد الله بن عُمر امرأته وهي حائض، وأخبر ذلك عُمر رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم، فتغيظ رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم على ابن عُمر، ثم قال رسول الله صَلى الله عَليه وسلم لعمر: ليراجع عَبد الله امرأته، ثم يمسكها حتى تحيض حيضة أخرى، ثم تطهر من حيضتها قبل أن يمسها، فذلك الطلاق للعدة كما أمر الله عَزّ وجَلَّ.

وكان عَبد الله بن عُمر طلق امرأته تطليقة واحدة، فراجعها عَبد الله بن عُمر، وقد مضى من طلاقها تطليقة.

قال: وهذا عن الزُّهْري لا يرويه غير المُوَقَّري عنه، وكانت عائشة حكت طلاق ابن عُمر، عن عُمر، فصار الحديث عن عائشة عن ابن عُمر، وهذا لا يرويه على هذا النسق غير المُوَقَّري عن الزهرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت