1 -كانت حكومة حماس أثناء الحرب على قطاع غزة تتهم محمود عباس وزمرته بالخيانة والمشاركة في الحرب على غزة عن طريق الموافقة على هذه الحرب وحضِّ الكيان اليهودي على القيام بها؛ وكل هذا موالاة لأعداء الله تُوقع فاعلها في الكفر والردة. ومن غير أن تصدر توبة من محمود عباس وزمرته عن هذه الردة انقلب هو وزمرته عند حكومة حماس في هذه المصالحة إلى إخوة وشركاء في الوطن. وهذا إن دل على شيء فإنه يدل على عدم مبالاة حكومة حماس بأصول الدين وأهمها أصل الولاء والبراء، بل تقدير كل علاقاتها ومواقفها حسب المصالح الحزبية وتبعًا للضغوط الخارجية.
2 -اعتذرت حكومة حماس عن عدم تطبيقها لشرع الله بأنها تتبع سياسة التدرج، وبعد هذه المصالحة التي ستفرز حكومة وحدة وطنية لنا أن نسأل حكومة حماس ما هو مصير برنامج التدرج في تطبيق الشريعة الإسلامية؟ هل ستوافق عليه حكومة الوحدة الوطنية أو سيذهب أدراج الرياح حتى لا تتصدع الوحدة الوطنية؟ وهل كانت حكومة حماس صادقة في ادعاء التدرج في التطبيق؟ ودعونا نجيب عن هذا السؤال فنقول: حكومة حماس غير صادقة في ادعائها والدليل موافقتها على هذه المصالحة التي ستفرز حكومة وحدة وطنية ترفض رفضًا قاطعًا ليس التدرج فحسب بل مجرد طرح موضوع تطبيق الشريعة الإسلامية للنقاش وحكومة حماس متيقنة من ذلك فموافقتها على المصالحة يعني كذبها في دعواها التدرج، هذا إذا كان فعلًا هناك برنامج للتدرج في تطبيق الشرع.
3 -ندعو إلى عدم الاغترار بما يتلفظ به الدعاة الحزبيين على المنابر من تحريف لمعاني النصوص الشرعية التي تأمر بالاعتصام ونبذ الفرقة تأييدًا منهم لهذه المصالحة. فهؤلاء دعاة على أبواب جهنم من أجابهم قذفوه فيها، ونقول لهؤلاء إن النصوص الشرعية تأمر بالاعتصام بحبل الله؛ وحبلُ الله هو التوحيد أو القرآن أو الإسلام والمعنى واحد، فهل هذه المصالحة تقوم على هذا الأساس المتين؟ هل اعتصام (فتح) و (حماس) كان بحبل الله أو بالقانون الوضعي؟ هل حكَّموا كتاب الله بينهم؟ قولوا لنا بالله عليكم مصالحة لا تقوم على تحكيم كتاب الله ولا تقوم على الاعتصام بحبل الله كيف ستكون مصالحة شرعية؟!!! وكيف سيأمر الله بمصالحة هذه حالها؟!!!، سحقًا سحقًا على الله تفترون الكذب؟.
4_ المهزلة المُسماة بالمصالحة، يجب أن تكون نقطة نظام لكافة الغيورين والصادقين من أبناء حماس، ونخُصُّ هنا الصادقين من أبناء كتائب القسام، فلابد أن يقِفوا مع أنفسهم وقفة صادقة، ويتجردوا من كافة الأهواء والتبعيات الحزبية، ليكتشفوا حقيقة قيادتهم، والمآل الذي آلت إليه زعاماتهم ورؤوسهم، فإن المصاب جلل والخطب عظيم، وإن ما يحدث اليوم يجب أن يكون المسمار الأخير في نعش تلك القيادة التي توالى مسلسل تنازلاتها من تنازلهم عن حاكمية الشريعة، إلى القبول بحدود عام 67؛ إلى موالاة طواغيت العرب والعجم، إلى التبرؤ من المجاهدين الشيشان؛ وليس أخيرًا بالوحدة مع الخونة والمفسدين المرتدين من أقطاب سلطة أوسلو. فأين عقولكم يا أبناء حماس والقسام، أليس منكم رجل رشيد؟.