فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 135

وأقول: فالألبانى هاهنا يعتمد تصحيح ابن حبان والحاكم ، على أن زينب بنت كعب بن عجرة لم يوثقها إلا ابن حبان وحده ! . فإن قيل: إنما وثقها الألبانى لكونها صحابية ، وشهرة الصحابيات واستفاضة الثقة بهن قاضية برفع الجهالة وإثبات توثيقهن ، فلا يحتاج عندئذ إلى توثيق ابن حبان أو غيره .

فأقول: لو كان هذا صحيحًا ، فلماذا ذكر توثيق ابن حبان إياها ، وذكر عقبه قول ابن حزم: مجهولة ؟ . وأجيب: ذلك لقوة الخلاف في إثبات الصحبة لها ، فالأكثرون على أنها تابعية . والحافظ ابن حجر نفسه الذى اعتمد عليه الألبانى فيما نقله عن ابن عبد البر وابن فتحون من القول بصحبتها فى (( تهذيب التهذيب ) ) (12/451) ، قال فى (( تقريب التهذيب ) ) (2/600) : (( مقبولة من الثانية ويقال: لها صحبة ) ).

فقوله (( مقبولة من الثانية ) )يعنى جزمه بتابعيتها ، إذ لا يقال في صحابية (( مقبولة ) )، والصحابة عند ابن حجر كلهم فى (( الطبقة الأولى ) )، وأما الثانية فهى طبقة كبار التابعين ، كابن المسيب ، وقيس بن أبى حازم ، وأبى عثمان النهدى ، وأبى وائل شقيق بن سلمة من الرجال ، وكخيرة أم الحسن البصرى ، وصفية بنت أبى عبيد ، وأم بلال بنت هلال من النساء .

وقال أبو زكريا النووى (( تهذيب الأسماء ) ) (2/613) : (( زينب بنت كعب بن عجرة . مذكورة في باب المعتدة من (( المهذب ) ). وهى تابعية . تروى عن الفريعة بنت مالك . يروى عنها: ابن أخيها سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة )) .

كما أشار الحافظ الذهبى إلى تابعيتها فى (( الكاشف ) ) (2/508) بقوله: (( وثقت ) )، فلو كانت صحابية ما قالها . ولهذا لما نقل قول ابن حزم (( مجهولة ) )فى (( الميزان ) )لم يتعقبه بشئٍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت