فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 135

والخلاصة ، فإن زينب بنت كعب بن عجرة تابعية على الأرجح ، وإنما اعتمد الحفاظ تصحيح حديثها لتوثيق ابن حبان إياها ، ولهذا ذكره الشيخ الألبانى في معرض الاحتجاج لقبول حديثها دفعًا لتجهيل ابن حزم إياها ، وإنما منعه من التصريح بقبول توثيق ابن حبان تمسكه بقاعدته (( توثيق ابن حبان لا يُعتمد لتساهله في توثيق المجاهيل ) )! .

وأما القول بتضعيف الحافظ ابن حجر لحكيمة أم حكيم ، لمقاله عنها (( مقبولة ) )، فهو خطأ صدر عن عدم معرفة دلالة هذا المصطلح لدى الحافظ ، والمدققين العارفين بمعانى مصطلحاته في كتابه الفذ (( تقريب التهذيب ) )، سيما وقد وصف به جمع من الثقات الذين احتج بهم الشيخان فى (( الصحيحين ) )، وعدتهم مائة وخمسة من الرواة ، وقد بيَّنته بيانًا شافيًا في كتابى (( المنهج المأمول ببيان معنى قول ابن حجر مقبول ) ).

[ تنبيه واجب ] هذا المقال (( توثيق ابن حبان لا يُعتمد لتساهله في توثيق المجاهيل ) )، صار كالقاعدة التى لا يجوز الخروج عليها عند أكثر فضلاء الوقت من أهل الحديث !! .

ولنا عليه تعقيبات وردود ومؤاخذات ، فيها تفصيل طويل وبيان واسع .

[ تنبيه ثان ] تأويل مصطلح الحافظ ابن حجر البديع المثال (( مقبول ) )، محمول عند أكثر فضلاء الوقت من أهل الحديث على معنى التضعيف ما لم يتابع الراوى ، كقولهم: وقوله (( مقبول ) )يعنى عند المتابعة وإلا فلين الحديث ، ولا يُحمل عند أكثرهم على أنه أحد مراتب التوثيق مطلقًا عند الحافظ واضع هذا المصطلح ، وأعرف الناس بدلالته . ولنا في هذا بيان واسع مذكور فى (( المنهج المأمول ببيان معنى قول ابن حجر مقبول ) ).

وإذا وضحت الحجَّة على صحة هذا الحديث ، فاعلم أنَّه قد وقع الخلاف:

( أولًا ) على العمل بدلالة هذا الحديث في الصدر الأول من الصحابة والتابعين .

( ثانيًا ) على صحته فيما بعد بين الأئمة الأعلام ، ومحدثى أمَّة الإسلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت