قال الخطيب (( تاريخ بغداد ) ) (5/466) : (( كان يروي غرائب الحديث ، وسؤالات الشيوخ فكتب الناس عنه بانتخاب الدارقطني ، ثم بأن كذبه ، فمزقوا حديثه وأبطلوا روايته ، وكان بعد يضع الأحاديث للرافضة ويملي في مسجد الشرقية ) ).
وقال أبو بكر الخطيب: (( سمعت الأزهري ذكر أبا المفضل فأساء ذكره ثم قال: وقد كان يحفظ وقال أبو الحسن الدارقطني: أبو المفضل يشبه الشيوخ حدثني القاضي أبو العلاء الواسطي قال: كان أبو المفضل حسن الهيئة جميل الظاهر نظيف اللبسة ، وسمعت الدارقطني سئل عنه فقال: يشبه الشيوخ سألت حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق عن أبي المفضل فقال: كان يضع الحديث وقد كتبت عنه ، وكان له سمت ووقار . أخبرنا أبو الفتح محمد بن الحسين العطار قطيط حدثنا محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى بن العراد الكبير حدثنا محمد بن الحسن بن شمون البصري حدثنا أبو شعيب حميد بن شعيب حدثني أبو جميلة عن أبان بن تغلب عن محمد بن علي أبي جعفر عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( قال الله تعالى: ما تحبب إلىَّ عبدي بأحب إلي من أداء ما افترضت عليه ... ) )وذكر الحديث ، سمعت من يذكر أن أبا المفضل لما حدث عن ابن العراد قيل له: من أيهما سمعت الأكبر أو الأصغر وكانا أخوين ؟ ، قال: فسئل عن السنة التي سمع منه فيها ، فذكر وقتا مات ابن العراد قبله بمدة ، فكذبه الدارقطني في ذلك وأسقط حديثه .
وقال لي الأزهري: كان أبو المفضل دجالا كذابا ، ما رأينا له أصلا قط ، وكان معه فروع فوائد قد خرجها في مائة جزء ، فيها سؤالات كل شيخ ، ولما حدث عن أبي عيسى بن العراد كذبه الدارقطني في روايته عنه ، لأنه زعم أنه سمع منه في سنة عشر وثلاثمائة ، وكانت وفاته سنة خمس وثلاثمائة )) .