ووسط خِضَمٍ طافحٍ بالكيد لمشاهير هذه الكتب والذخائر ، انبرى ناشئ من هؤلاء ، يدعى حسان عبد المنان ، فسطا على كتاب (( رياض الصالحين ) )، لشيخ الإسلام أبى زكريا يحيى بن شرف النووى ، فمسخه مسخًا ـ ولا أدرى من سمح له أو لغيره بمثل هذا التلاعب في كتب التراث ؟!! ـ ، ثم شطره قسمين ، في نشرة طبعتها المكتبة الإسلامية بالأردن:
[ القسم الأول ] الأصل المهذََّب ، وأسمَّاه (( تهذيب الكتاب ) ). وقال بلفظه: (( تهذيب الكتاب بصورة لا تخل بالمقصود ، بل تزيده دقة وفائدة ، ويسهل تناوله أكثر بين الناس دون إنقاص فائدة من فوائده ، لكى يقرأ الكتاب دون ملل في وقت قصير ) ). ثم ذكر صنيعه لتحقيق هذه المقاصد:
1ـ (( حذف الآيات المتكررة المعنى واللفظ ) ).
2ـ (( حذف المكرر من الحديث في الباب الواحد والاكتفاء منها بالأتم الأوفى ) ).
3ـ (( حذف المكرر من روايات الحديث الواحد إذا استوفت إحداها المعنى بتمامه ) ).
4ـ (( حذف الأحاديث الضعيفة من الكتاب كله ) ).
5ـ (( حذف أحاديث الباب بكاملها ، إذا كان الباب مكرَّرًا في معناه في الكتاب ) ).
6ـ (( حذف تخريجات الإمام النووى ، والاكتفاء برموز ـ ذكرها ـ للرواة ، لأنى التزمت أن أحذف الأحاديث الضعيفة كلها من الكتاب ) ).
7ـ (( حذف شرح الإمام النووى عقب الحديث ، أو تغيير عباراته إن كان فيها غموض بعبارات أحسن وأوضح وأتمَّ ) ).