[ أولها ] الحسن عن حبيب بن أبى ثابت عن عاصم بن ضمرة عن على عن النَّبىِّ صلَّى الله عليه وسلَّم: (( من سأل مسألة عن ظهر غنى استكثر بها من رضخ جهنم ، قال: وما ظهر غنى ؟ ، قال: عشاء ليلة ) ).
قال أبو أحمد: (( قال لنا ابن صاعد: وهذا الحديث رواه الحسن بن ذكوان عن عمرو بن خالد عن حبيب بن أبي ثابت بهذا الإسناد ) )يعنى أنه دلَّسه ، فأسقط منه عمرو ليوهم حمله وروايته عن حبيب ! .
[ ثانيها ] بهذا الإسناد قال: (( نهى رسول الله صلَّى الله عليه وسلم عن كل سبع ذي ناب ، وكل ذي مخلب من الطير ، وعن ثمن الميتة ، وعن لحوم الحمر الأهلية ، وعن كسب البغي وعسب الفحل ) )، وفى رواية (( وعن المياثر الأرجوان ) )، وفى أخرى (( وثمن الخمرة ) ).
قال أبو أحمد: (( وهذا الحديث يرويه الحسن بن ذكوان عن عمرو بن خالد ، وعمرو متروك الحديث ، ويسقطه الحسن من الإسناد لضعفه ) ).
[ ثالثها ] الحسن عن حبيب بن أبى ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: (( أنَّ النَّبىَّ صلَّى الله عليه وسلَّم نهى أن ينتفض في برازٍ حتى يتنحنح ) ).
[ رابعها ] بهذا الإسناد والسياق وبزيادة (( ونهى أن يمشى في خفٍ واحدٍ أو في نعلٍ واحدٍ ، وأن ينام على طريق ، وأن يلقى عدوًا له وحده إلا ان يضطر ، فيدفع عن نفسه ) ).
وقال أبو أحمد: (( وهذه الأحاديث التي يرويها الحسن بن ذكوان عن حبيب بن أبي ثابت نفسه ، بينهما عمرو بن خالد ، فلا يسميه لضعفه ) ).
فإذا كان ذلك كذلك ، فما وجه رواية إمام النقاد يحيى القطان عن الحسن بن ذكوان هذا الحديث الواحد الذى انتقاه إمام المحدثين أبى عبد الله ، وأودعه (( كتاب الرقاق ) )من (( صحيحه ) ) (4/139. سندى ) فقال: