أظن أن المسلمين الذين سيأتون من بعدنا ويقرؤون هذه الأحداث سيحكمون على المسلمين الواقعين في هذا بالجنون.
نعم .. إنه جنون, بل أشد مما في المجانين. فإنه سُكْر حب الدنيا الذي لا يفيق منه أصحابه إلا وهم على شفير القبر, إلا من رحمه الله.
الاختلاط باسم الصداقة
ذكر المنفلوطي قصة طويلة مع زميل له, مطلعها: (ذهب فلان إلى أوروبا وما ننكر من أمره شيئا, ثم عاد وما بقي مما كنا نعرفه منه شيئا) إلى أن قال عنه أنه قال: ( ... المرأة الشريفة تستطيع أن تعيش بين الرجال, وهي من شرفها وعفتها في حصن حصين, لا تمتد إليها المطامع) إنه نصح لهذا الرجل فلم ير منه استجابة فقاطعه.
وذكر أن هذا الرجل فتح بيته لمن يريد, وذكر أن هذا الرجل استدعي من قبل الشرطة فجاء إلي وطلب مني أن أذهب معه, وكانت زوجته غائبة, فإذا بها في الشرطة, وقد ضبطت متلبسة بجريمة الزنا مع أحد أصدقائه, وبسبب هذا الحادث سقط مكانه مغشيا عليه, فحمل إلى بيته, وبقي أياما فمات كمدا وحسرة من هذه الفضيحة.
مشكلة أخرى:
رجل كان له صديق وكان يدخله بيته ويسمح لامرأته أن تجلس معهما في البيت, فأحب ذلك الصديق امرأة صديقه, وأرادا التخلص من الزوج, وكان للمرأة ولدا فاتفقت مع عشيقها صديق زوجها على قتل زوجها وولدها, فقتلاهما ودفناهما في حواشي البيت, وبعد أيام انكشفت الفضيحة.
فلتحذر المرأة المسلمة من الصداقة لأي شخص تحت شعار الصداقة البريئة, فلا والله ما هذه ببريئة من أول أمرها, لأنه محرم على المسلمة أن تجالس أو تكلم الرجال لغير ضرورة, أو يصحبها أي مسلم ليس محرما لها.
فكيف بالخلوة, وكيف بالعشق؟
فالحرمة أشد, وكم حصل الزنا, وخصوصا بسبب خدعهن بالصداقة البريئة والحب الشريف, وقد ابتليت المدارس والجامعات بهذه الصداقة إلا من رحمهم الله, وساءت سمعتهن بسببها.
وهي دعوة يهودية نصرانية في الحقيقة قبلت في أوساط الشباب المسلم.