والشابات المسلمات (إلا من رحم الله) ؛ فتدنسن بهذه الصداقة, وذقن من ورائها المرارات.
وإذا وقع الزنا؛ فلا حب ولا صداقة, وإنما كره وبغض وطعن في الأعراض, ونشر للسمعة السيئة, وهذا لا بد منه لأنه لا يمكن أن تصلح الأحوال وأن يدوم صلاحها بالمعاصي.
الاختلاط في الحفلات والمهرجانات
وفي الأعراس وما أشبهها
وهذا الاختلاط تتواجد فيه بعض الداعيات إلى ما لا تحمد عقباه.
فقد أخبرني أحد الأخوة أنهم كانوا في حفلة عرس, وكانت المغنية تنظر إلى أجمل بنت, ثم ترمي لها بشيء, وتطلب منها أن تلتقي بها في مكان ما.
فانظر إلى هذا الاصطياد.
وأما إذا راقصت المرأة رجلا فاسمع ماذا يجري:
ذكر صاحب كتاب"تحفة العروس"ص (354) : (أن امرأة أحبت شابا طبيبا عن طريق زوجها في الحفلات, وكان الزوج يرتاد الحفلات كثيرا, فطلب الشاب من المرأة أن ترقص معه, فقويت الصلة بينهما, واتفقا على الزواج, ولكن كيف التخلص من الزوج ومن الطفلين الصغيرين؟ فشجعها عشيقها على دس السم في الطعام لزوجها وأطفالها, ونفذت الزوجة الجريمة, وفرت مع عشيقها في سيارته, فبينما رجال الشرطة يتتبعون الزوجة القاتلة وعشيقها وجدوا جثتين ممزقتين في واد, والسيارة محطمة بعد تدهور وانفجار مستودع الوقود, فالجزاء من جنس العمل)
فانظر كيف كان الجزاء سريعا, فهل من معتبر؟
اختلاط الخاطب بخطيبته والخلوة بها
وهذا التقاء مدمر, وليت البنات أولا ثم الأمهات يعرفن مكر بعض الخطّاب بمخطوباتهم إلا من رحم الله.
وقد تقدم أن ذكرنا قصة الخاطب الجامعي, وكيف لما فض بكارة مخطوبته فسخ خطبتها.
بل هناك من يسعى لخطبة الشابات لكي يلتقي بهن قبل العقد, فإذا قضى غرضه؛ ترك المخطوبة وانتقل إلى غيرها.
فتصور هذا الشخص إذا كان في مجتمع لا يعرف الطهر والعفاف, فكم من امرأة سيعبث بها؟
ولهذا حرّم الإسلام نظر الخاطب إلى مخطوبته إلا حال الخطبة لها, فكيف يسمح بعض المسلمين باللقاء بينهما؟