والأم الذكية لا تترك ولدها الشاب أو المقارب في البيت مع أخواته في النهار, فلقد استفتاني شخص: أنه في شبابه أخذ أخته الطفلة وجعل ذكره على فرجها حتى أنزل!!!.
فقلت له: أين كانت أمك؟ فقال: كانت غير موجودة. فانظر إلى هذا الخطر.
ومواطن الاختلاط كثيرة, فمنها: الحدائق والمنتزهات والدكاكين والأندية والمسابح والكوافير. ومعلوم أنه قد حصل أن أهل عروسة أدخلوا عروستهم عند صاحب الكوافير في أيام عرسها, فافترسها صاحب الكوافير قبل وصولها إلى زوجها.
بل لقد حصل الاغتصاب لمجرد رؤية المرأة متبرجة, فكيف بالمختلطة؟
ذكر الإستانبولي في كتابه"تحفة العروس"أن شابا خرج ومعه امرأته متبرجه, وهو مفتخر بها, فاستأجر سيارة لنقلهما إلى قريته, فرأى السائق المرأة فأعجبته, فتظاهر السائق بعطل السيارة, فنزل لإصلاحها, وطلب من الزوج النزول لدفع السيارة قليلا من الخلف, وأخذ يقود, فطار بالمرأة وبقي زوجها يستغيث ولا مغيث, فكان ما كان, {وما ظلمهم الله ولكن كانوا أنفسهم يظلمون} .
وعلى كل إذا لم يكن عند المسلمة وأهلها غيرة على العرض فهي ضحية لهذه الفتن, والله المستعان.
الاختلاط في حكم الإسلام لا نطيقه
قال الله عن عباده: {ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به} البقرة.
وقد فسرها كثير من علماء التفسير إنها الغُلْمَة (بضم الغين) .
والغلمة هي: الشهوة إلى النساء, واجمع بين هذا التفسير وبين قول الذكيات عند أن وقعن في الزنا: (لم نستطع أن نضبط أنفسنا) , فكيف بالرجال, والنساء خلقن لهم؟.
اعلم أخي المسلم واعلمي أختي المسلمة أن هذا الجسد الذي تحمله والنفس المتوقدة التي تحركه تكمن فيه أشد وأقوى عوامل السحر والإثم والرذيلة والنشوة, وفيه تكمن أيضا أقوى عوامل الفضيلة والطهر والجمال وفيه ثورة ونار وهدوء وسكون وفيه الجنون المطبق وفيه العقل النير.