الصفحة 169 من 236

مع العلم أن حقيقة قوة الإيمان تتمثل في الابتعاد عن المخالطة للنساء غير المحارم, وأما من خالطهن في الأعمال والوظائف والدراسة وما إلى ذلك؛ فهو في الحقيقة ضعيف الإيمان, وإن ظن غير ذلك.

3 -الشيطان:

الشيطان يسعى للفتنة بكل ما أوتي من قوة, ويسخر جنوده لذلك, فإذا كان المسلم والمسلمة عندهما حياء أو خوف من عار أو يريان قبح هذا العمل؛ فإن الشيطان يزين هذه المعصية وينسي ما فيها من عيوب وعواقب وخيمة, ولهذا رأى الرسول - صلى الله عليه وسلم - شابا وشابة, فقال لأحد أصحابه: (( إدركهما, فإني خشيت الشيطان عليهما ) )رواه أحمد والترمذي من حديث علي, وقال - صلى الله عليه وسلم: (( المرأة عورة, فإذا خرجت استشرفها الشيطان ) )رواه الترمذي عن ابن مسعود.

قال بعض السلف: إن الشيطان يقول:"المرأة نصف جندي".

ولا يجهل أي مسلم أن الشيطان يزين الشر ويسعى لإفساد العبد, وكيف لا والرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم ) )متفق عليه من حديث أنس وصفية.

وهو قد أغوى أبانا آدم وأمنا حواء, وأخرجهما من الجنة.

فادعاء القوة والمدافعة مع البقاء بجانب المعصية فيه مخاطرة ظاهرة بالإيمان والخلق والحياء والعفاف, وهي جرأة المفسدين في الأرض.

4 -المعاصي:

إن المعاصي تجر بعضها بعضا, فالنظرة تجر إلى الكلمة والكلمة تجر إلى الابتسامة, وهلم جرا.

والمعصية الصغرى تجر إلى المعصية الكبرى, والمعصية السرية تجر إلى المعصية الجهرية, وهذا ظاهر في المجتمع, والمعصية القائمة على نوع من الحياء والخجل تجر إلى المعصية بطريق الوقاحة والتظاهر والتحدي, وكل هذا مشاهد في أوساط الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت