الصفحة 170 من 236

ولهذا قال الرسول - صلى الله عليه وسلم: (( العينان زناهما النظر والأذنان زناهما السمع واليدان زناهما البطش والرجلان زناهما المشي واللسان زناه التكلم والقلب زناه التمني, والفرج يصدق ذلك أو يكذبه ) )متفق عليه من حديث أبي هريرة, فمن فتح على نفسه باب معصية؛ فلا يتوقّف عندها فحسب.

فلا توقف عند معصية لمن فتح باب المعصية, وهذه نقطة مهمة جدا, قل أن ينتبه لها المسلم, والانجرار وراء المعاصي قد يكون في أول الأمر باختيار الشخص, وبعدها قد يكون بدون اختياره الكامل, فبداية الدخول في المعاصي تكون في نظر العبد سهلة والخروج منها صعب والله يتوب على من تاب.

5 -كلام الناس:

إن العبد يتأثر بكلام الآخرين, إن شرا فشر, وإن خيرا فخير, فلما يجد العبد نفسه بين أصدقائه وزملائه غير راضين عنه لأنه لم يوافقهم حاول أن يرضيهم وأن يفعل ما يريدونه منه, وإن كان يعلم أن هذا حرام, وهذا الأمر لا يحتاج إلى دليل, لشدة ظهوره في الساحة, ولهذا قال - صلى الله عليه وسلم: (( من أرضى الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس, ومن أرضى الله بسخط الناس رضي الله عنه وأرضى عنه الناس ) )رواه الترمذي وغيره من حديث عائشة رضي الله عنها.

فكم أهلك أشخاص أنفسهم بالمعاصي بسبب أنهم يريدون إرضاء أصدقائهم, فلا يجوز للمسلم مصاحبة من يدعو إلى مخالفة الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -.

6 -جهة الضغط:

إن المرأة المسلمة قد تجد من يضغط عليها ويقول لها بكل وقاحة وجرأة: لا يمكن أن تبقي في العمل إلا إذا كنت على كيت وكيت, ولا يمكن أن تنالي الشهادة إلا إذا فعلت كيت وكيت.

وقد يحصل الاستسلام, وعند ذلك تحصل الدواهي, وسيأتي الكلام على طرق الضغط بعد قليل.

فهذه الأسباب والعوامل وما إليها تجعل الاختلاط بالنساء فتنة لكل مفتون وأصلا لكل بلية وشرا يجلب الشر العظيم.

النزول إلى ساحة اختلاط النساء بالرجال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت