قال الرسول - صلى الله عليه وسلم: (( والأذنان زناهما السمع ) ).
وإذا كان مرضى القلوب في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - , قد يفتنون بكلام نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - عند الخضوع, وهن أمهاتهم, فكيف بغير نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - , فلذ قال الله تعالى: {ولا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض} الأحزاب.
ولا تقولي: إنك ستحزمين نفسك, ولن تليني في القول, فإن هذا مستصعب, لأنك في اختبار صعب, فإن الموظفين إلا من رحمه الله ينظرون إلى الكلام مع الابتسامة, وإن لم تفعلي فأنت مهددة بأحد أمرين أحلاهما مر في نظرك: إما ترك الوظيفة والاختلاط, وهذا هو السلامة, ولكن عبادة المال تمنع من هذا.
وإما أن تؤثري البقاء على الوظيفة ويجري ما يجري.
تأتي بعد ذلك المصافحة, وهذه المصافحة قد تؤدي إلى ما لا تحمد عقباه, ولهذا قال الرسول - صلى الله عليه وسلم: (( واليدان زناهما البطش ) )وقال عليه الصلاة والسلام: (( لأن يُطعن أحدكم بمخيط من حديد في رأسه خير له من أن يمس امرأة لا تحل له ) )رواه الطبراني عن معقل بن يسار.
يقول الشاعر:
نظرة فابتسامة فسلام ... فكلام فموعد فلقاء
وبعد هذه الأمور يحاول الشيطان أن يقذف في قلوب هؤلاء إلا من رحمه الله البحث عن كيفية اللقاء, فتبدأ الرسائل تشتغل والهاتف, وكلما كانت الشهوة عند أحدهم أشد كان البحث والسعي للفتنة أكثر, خصوصا عند الرجال الغدارين بالنساء, والنساء كثيرات الوثوق بهم إلا من رحم الله, ولا يدركن حيلهم, وما أكثر الباكيات بسبب وثوقهن بالرجال.
فإذا سلم الرجل والمرأة من اللقاء والزنا الأكبر, فما سلما من أنواع الزنا الأصغر, فقد قال الرسول - صلى الله عليه وسلم: (( العينان زناهما النظر والإذنان زناهما السمع واللسان زناه التكلم واليدان زناهما البطش والرجلان زناهما المشي, والقلب زناه التمني, والفرج يصدق ذلك أو يكذبه ) ).